تجاوز إلى المحتوى

من «شذرات الذهب في أخبار من ذهب» لابن العماد الحنبلي (ت ١٠٨٩هـ)

سنة إحدى وخمسين

وفيها توفّي سعيد بن زيد القرشيّ العدويّ، أحد العشرة، المجاب الدّعوة، دعا على أروى لما كذّبت عليه فقال: اللهمّ إن كانت كاذبة فأعم بصرها، واقتلها في أرضها، فعميت ووقعت في حفرة من أرضها فماتت، لم يشهد بدرا هو ولا عثمان ابن عفّان، ولا طلحة بن عبيد الله، فأمّا عثمان فاحتبس على مرض زوجته رقيّة بنت رسول الله ﷺ وأمّا سعيد وطلحة، فبعثهما النبيّ ﷺ يتجسّسان الأخبار في طريق الشام، وضرب لهما النبيّ ﷺ سهمهما من الغنيمة.

وفيها، وقيل: في التي تليها توفّي أبو أيوب الأنصاريّ خالد بن زيد بالقسطنطينية وهم محاصرون لها، وقبره تحت سورها يستسقى به،

ويتبرّك وكان عقبيّا كثير المناقب، وموضع بيته الذي نزل فيه رسول الله ﷺ مدرسة تعرف بالشهابيّة.

وفيه موضع يقال له: المبرك، يعنون مبرك ناقة رسول الله ﷺ.

وفيها قتل حجر بن عديّ وأصحابه بمرج عذراء من أرض الشام، قيل: قتلوا بأمر معاوية، ولذا قال عليّ كرّم الله وجهه: حجر بن عديّ وأصحابه كأصحاب الأخدود وَما نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ، فإن صحّ هذا عن عليّ فيكون من باب الإخبار بالغيب، لأنه توفي قبل كما تقدّم، وكان لحجر صحبة ووفادة وجهاد وعبادة.

وفيها على الأصح توفّي جرير بن عبد الله البجليّ بقرقيسا.

وفيها توفّيت أمّ المؤمنين ميمونة بنت الحارث الهلاليّة، وقد تقدّمت ترجمتها في سنة تسع وثلاثين.

النص من طبعة دار ابن كثير بدمشق (١٤٠٦هـ / ١٩٨٦م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شذرات الذهب في أخبار من ذهب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.