تجاوز إلى المحتوى

من «شذرات الذهب في أخبار من ذهب» لابن العماد الحنبلي (ت ١٠٨٩هـ)

سنة أربع وخمسين

توفي فيها أسامة بن زيد الهاشميّ الكلبي حبّ رسول الله ﷺ وابن حبّه قدّمه النبيّ ﷺ، وأمّره على فضلاء الصّحابة، وجلّة المهاجرين والأنصار، على حداثة سنّه.

وثوبان بن بجدد مولى رسول الله ﷺ.

وجبير بن مطعم النّوفلي، وكان من سادات قريش وحلمائها، وقيل: توفي سنة ثمان وخمسين.

وحسّان بن ثابت الأنصاريّ الشّاعر عن مائة وعشرين سنة مناصفة في الجاهليّة والإسلام قيل: وكذلك أبوه وجدّه، وكان لسانه يصل إلى جبهته، ومن قوله مخاطبا لأبي سفيان بن الحارث:

أتهجوه ولست له بكفؤفشرّكما لخيركما الفداء

قيل: وهذا أنصف بيت قالته العرب.

وفيها على خلاف حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد القرشيّ الأسديّ ابن أخي خديجة، الشّريف الجواد، أعتق في الجاهليّة مائة رقبة، وحمل على مائة بعير، وفعل مثل ذلك في الإسلام، وأهدى مائة بدنة وألف شاة، وأعتق بعرفة مائة وصيف في أعناقهم أطواق الفضّة منقوش فيها «عتقاء الله عن حكيم بن حزام» وباع دار النّدوة بمائة ألف وتصدّق بها، فقيل له:

بعت مكرمة قريش، فقال: ذهبت المكارم.

ولدته أمّه بالكعبة وعاش ستّين سنة في الجاهليّة، وستّين سنة في الإسلام، ودفن في داره بالمدينة، وهو من مسلمة الفتح.

وفيها أبو قتادة الأنصاريّ السّلمي فارس رسول الله ﷺ شهد أحدا وما بعدها.

ومخرمة بن نوفل الزّهريّ والد المسور، وكان من المؤلّفة قلوبهم.

وفيها غزا عبيد الله بن زياد فقطع نهر جيحون إلى بخارى، وافتتح بعض البلاد، وكان أوّل عربي عدا النّهر.

وفيها على ما رجّحه الواقديّ أمّ المؤمنين سودة بنت زمعة، وتقدّم أنها ماتت في خلافة عمر، وهو الأصحّ.

وفيها توفي سعيد بن يربوع المخزوميّ من مسلمة الفتح، عاش مائة وعشرين سنة.

وفيها عبد الله بن أنيس الجهنيّ حليف الأنصار، وكان أحد من شهد العقبة.

النص من طبعة دار ابن كثير بدمشق (١٤٠٦هـ / ١٩٨٦م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شذرات الذهب في أخبار من ذهب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.