تجاوز إلى المحتوى

من «شذرات الذهب في أخبار من ذهب» لابن العماد الحنبلي (ت ١٠٨٩هـ)

سنة تسع وسبعين

فيها، وقيل: في التي قبلها، قتل رأس الخوارج قطريّ بن فجاءة التميميّ، عثر به فرسه فقتل، وأتي الحجّاج برأسه، وكان الحجّاج قد جهّز إليه جيشا بعد جيش وهو يهزمهم، وممن قاتله سوادة، أو سورة بن أبجر الدّارميّ، وكان مجرّبا في الحروب ومن قوله يخاطب نفسه:

أقول لها وقد طارت شعاعامن الأبطال ويحك لا تراعي
للشاعر قطري بن الفجاءة، اقرأ القصيدة
فإنّك لو سألت بقاء يومعلى الأجل الذي لك لم تطاعي
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «ولما مدت الأعداء باعا»
فصبرا في مجال الموت صبرافما نيل الخلود بمستاع
للشاعر قطري بن الفجاءة، اقرأ القصيدة
سبيل الموت غاية كلّ حيّوداعيه لأهل الأرض داعي
للشاعر قطري بن الفجاءة، اقرأ القصيدة

وقال ابن قتيبة: هو من كنانة، من بني حرقوص بن مازن بن مالك بن

عمرو بن تميم، وكان يكنى أبا نعامة، وخرج زمن مصعب بن الزّبير، فبقي عشرين سنة يقاتل ويسلّم عليه بالخلافة، فوجّه إليه الحجّاج جيشا بعد جيش، وكان آخرهم سفيان بن الأبرد الكلبي فقتله، وكان المتولّي لذلك سودة [بن أبجر] بن الحارث الدارمي، ولا عقب لقطريّ. انتهى.

وفيها توفيّ عبيد الله بن أبي بكرة، وكان قد بعثه الحجّاج أميرا على سجستان في العام الماضي، وكان جوادا ممدّحا يعتق في كلّ يوم عيد مائة عبد.

وفيها مات عبد الرّحمن بن عبد الله بن مسعود الهذلي.

وفيها أصاب أهل الشام طاعون كادوا يفنون من شدّته، قاله ابن جرير.

النص من طبعة دار ابن كثير بدمشق (١٤٠٦هـ / ١٩٨٦م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شذرات الذهب في أخبار من ذهب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.