من «شذرات الذهب في أخبار من ذهب» لابن العماد الحنبلي (ت ١٠٨٩هـ)
سنة خمس عشرة ومائة
فيها، وقيل: في التي قبلها، مات الحكم بن عتيبة مصغرا، أبو محمّد الكنديّ الكوفيّ، ثقة ثبت فقيه، إلّا أنه ربما دلّس.
والحكم بن عتيبة بن النّهاس، آخره مهملة، العجليّ الكوفيّ قاضي الكوفة، لا أعرف له رواية، وهو عصريّ الذي قبله، وقيل: إنه هو، قاله ابن حجر العسقلاني. الكوفي مولى كندة الفقيه النبيه.
لكن قال الذهبيّ في «المغني»: هو مجهول.
وقال في «العبر»: هو أبو محمّد، أخذ عن أبي جحيفة السّوائي وغيره، وتفقه على إبراهيم النّخعي.
قال المغيرة: كان الحكم إذا قدم المدينة أخلوا له سارية النّبيّ- ﷺ يصلي إليها.
وقال الأوزاعيّ: قال لي عبدة بن أبي لبابة: هل لقيت الحكم؟ قلت:
لا، قال: فالقه فما بين لابتيها أفقه منه. انتهى.
والضّحّاك بن فيروز الدّيلميّ الأبناويّ، صحب ابن الزّبير، وعمل له على بعض اليمن.
وقاضي مرو أبو سهل عبد الله بن بريدة الأسلميّ عن مائة سنة. روى عن أبي موسى، وعائشة، وطائفة.
وأبو يحيى عمير بن سعيد النخعي، وقد قارب المائة أو جاوزها، وحديثه عن عليّ في «الصحيحين» وهو أكبر شيخ لمسعر.
وفيها توفي الجنيد بن عبد الرّحمن المرّيّ الدّمشقي الأمير، ولي خراسان، والسّند وكان أجود الأجواد، قاله في «العبر».
النص من طبعة دار ابن كثير بدمشق (١٤٠٦هـ / ١٩٨٦م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع