تجاوز إلى المحتوى

من «شذرات الذهب في أخبار من ذهب» لابن العماد الحنبلي (ت ١٠٨٩هـ)

سنة سبع ومائة

فيها عزل هشام الجرّاح بن عبد الله الحكمي عن أذربيجان، وإرمينية، وولّى أخاه مسلمة، فغزا، وافتتح في رمضان قيساريّة عنوة.

وفيها توفي سليمان بن يسار [المدنيّ] أخو عطاء. وهم عدة إخوة، وكان يكنى أبا أيّوب. مات عن ثلاثة وسبعين سنة. وكان أحد فقهاء المدينة السبعة.

أخذ عن عائشة، وطائفة.

قال الحسن بن محمّد بن الحنفيّة: سليمان بن يسار عندنا أفهم من سعيد بن المسيّب، وكان ابن المسيّب يقول: اذهبوا إليه فإنه أعلم من بقي اليوم.

وفيها عطاء بن يزيد اللّيثيّ [المدنيّ] يكنى أبا محمّد، وهو من كنانة أنفسهم، وهو صاحب تميم الدّاريّ.

روى عنه الزّهريّ، وتوفي وهو ابن اثنتين وثمانين سنة.

وفيها، وقيل: في سنة ثمان، أو إحدى، أو اثنتين ومائة مات أيضا أحد الفقهاء السبعة القاسم بن محمّد بن أبي بكر الصّدّيق التيميّ المدنيّ الإمام، نشأ في حجر عمته عائشة، فأكثر عنها.

قال يحيى بن سعيد: ما أدركنا أحدا نفضّله بالمدينة على القاسم بن محمد.

وعن أبي الزّناد قال: ما رأيت فقيها أعلم منه.

وقال ابن عيينة: كان القاسم أفضل أهل زمانه.

وعن عمر بن عبد العزيز قال: لو كان أمر الخلافة إليّ لما عدلت عن القاسم، أي وذلك لأن سليمان بن عبد الملك عهد إلى عمر بالخلافة وليزيد من بعده.

وجاءه رجل فقال: أنت أعلم أم سالم ؟ فقال: ذاك مبارك سالم.

قال ابن إسحاق: كره أن يقول: هو أعلم فيكذب، وأن يقول: أنا أعلم فيزكّي نفسه.

النص من طبعة دار ابن كثير بدمشق (١٤٠٦هـ / ١٩٨٦م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شذرات الذهب في أخبار من ذهب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.