من «شذرات الذهب في أخبار من ذهب» لابن العماد الحنبلي (ت ١٠٨٩هـ)
سنة ثلاث ومائة
فيها توفي عطاء بن يسار المدنيّ الفقيه، مولى ميمونة أمّ المؤمنين، ثقة إمام، كان يقصّ بالمدينة. روى عن كبار الصحابة. قاله الذهبيّ.
وقال ابن قتيبة: كان عطاء قاصّا ويرى القدر، ويكنى أبا محمد، ومات سنة ثلاث ومائة، وهو ابن أربع وثمانين سنة. انتهى.
وفيها الإمام أبو الحجّاج مجاهد بن جبر، الإمام الحبر المكّيّ، عن نيّف وثمانين سنة.
قال خصيف: كان أعلمهم بالتفسير.
وقال مجاهد: عرضت القرآن على ابن عبّاس ثلاثين مرّة.
وقال [له] ابن عمر: وددت أنّ نافعا يحفظ حفظك.
وقال سلمة بن كهيل: ما رأيت أحدا أراد بهذا العلم وجه الله تعالى إلّا عطاء وطاووسا ومجاهدا.
وقال الأعمش: كنت إذا رأيت مجاهدا تراه مغموما، فقيل له في ذلك، فقال: أخذ عبد الله- يعني ابن عمر - بيدي، ثم قال: أخذ رسول الله- ﷺ بيدي وقال لي: «يا عبد الله! كن في الدّنيا كأنّك غريب أو عابر سبيل». ومات مجاهد بمكّة وهو ساجد.
وفسر ابن قتيبة النّيّف بثلاث، فقال: مات [وهو] ابن ثلاث وثمانين سنة.
وفيها مصعب بن سعد بن أبي وقّاص الزّهريّ المدنيّ، كان فاضلا كثير الحديث.
روى عن عليّ والكبّار.
وفيها موسى بن طلحة بن عبيد الله التيميّ بالكوفة.
روى عن عثمان ووالده.
وقال أبو حاتم: هو أفضل إخوته بعد محمد، وكان يسمّى المهدي.
وفيها مقرئ الكوفة يحيى بن وثّاب الكوفيّ، مولى لبني كاهل من بني أسد بن خزيمة، توفي بالكوفة. أخذ [عن] ابن عبّاس، وطائفة.
ويزيد بن الأصمّ العامريّ، ابن خالة ابن عبّاس، نزل الرّقّة. وروى عن خالته ميمونة، وطائفة.
النص من طبعة دار ابن كثير بدمشق (١٤٠٦هـ / ١٩٨٦م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع