من «شذرات الذهب في أخبار من ذهب» لابن العماد الحنبلي (ت ١٠٨٩هـ)
سنة ثمان ومائة
فيها غزا أسد بن عبد الله القسريّ أمير خراسان، فالتقاه الغور في جمع عظيم فهزمهم.
وفيها زحف ابن خاقان إلى أذربيجان وحاصر مدينة ورثان ونصب عليها المجانيق. فساق إليه المسلمون فهزموه، وقتلوا من جيشه خلقا. ولكن استشهد أميرهم الحارث بن عمرو.
وفيها توفي أبو عبد الله بكر بن عبد الله المزنيّ البصريّ الفقيه.
روى عن المغيرة بن شعبة، وجماعة. وقيل: توفي سنة ست.
وفيها، وقيل: سنة تسع، أبو نضرة العبدي، واسمه المنذر بن مالك، أحد شيوخ البصرة أدرك عليّا، وطلحة، والكبار.
وفيها، يزيد بن عبد الله بن الشّخّير البصري، أخو مطرّف، جليل القدر، ثقة مشهور، لقي عمران بن حصين، وجماعة. وعاش نحوا من تسعين سنة.
وقيل: بقي إلى سنة إحدى عشرة، وكان موصوفا بالعلم والصّلاح والورع.
وفيها، وقيل: في سنة عشرة، محمد بن كعب القرظيّ الكوفيّ المولد والمنشأ، ثم المدنيّ.
روى عن كبار الصّحابة. وبعضهم يقول: ولد في حياة النّبيّ- ﷺ وكان كبير القدر ثقة. موصوفا بالعلم والصّلاح والوّرع. قاله الذّهبيّ.
النص من طبعة دار ابن كثير بدمشق (١٤٠٦هـ / ١٩٨٦م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع