تجاوز إلى المحتوى

من «شذرات الذهب في أخبار من ذهب» لابن العماد الحنبلي (ت ١٠٨٩هـ)

سنة ثلاثين ومائتين

وفيها توفي إبراهيم بن حمزة الزّبيريّ المدنيّ الحافظ. روى عن إبراهيم بن سعد وطبقته ولم يلق مالكا.

وفيها سعيد بن محمد الجرميّ الكوفيّ. روى عن شريك، وحاتم ابن إسماعيل، وطائفة، وكان صاحب حديث.

خرّج له الشيخان، وأبو داود، [وغيرهم.

قال في «المغني»: سعيد بن محمد الجرمي، عن حاتم بن إسماعيل، ثقة إلا أنه شيعي. ووثقه أبو داود] وخلق. انتهى.

وفيها أمير المشرق أبو العبّاس عبد الله بن طاهر بن الحسين الخزاعيّ وله ثمان وأربعون سنة، وكان شجاعا، مهيبا، عاقلا، جوادا، كريما، يقال: إنّه وقّع مرّة على قصص بصلات بلغت أربعة آلاف ألف درهم، وقد خلّف من الدراهم خاصة أربعين ألف درهم، وقد تاب قبل موته وكسر آلات اللهو واستفك أسرى بألفي ألف درهم، وتصدق بأموال كثيرة،

وفيه يقول أبو تمام- وقد قصده من العراق- من قصيدته المشهورة:

أمطلع الشّمس تبغي أن تؤمّ بنافقلت كلّا ولكن مطلع الجود

وفي سفرة أبي تمام هذه ألّف كتاب «الحماسة» فإنه حكم عليه البرد هناك، ووقع على خزانة كتب فاختار منها «الحماسة».

وفيها علي بن الجعد أبو الحسن الهاشميّ مولاهم البغداديّ الجوهريّ الحافظ. محدّث بغداد، في رجب، وله ست وتسعون سنة. روى عن شعبة، وابن أبي ذئب، والكبار، فأكثر، وكان يحدّث من حفظه.

قال البغويّ: أخبرت أنه مكث ستين سنة يصوم يوما ويفطر يوما.

وقال ابن ناصر الدّين: هو شيخ بغداد، وصاحب العالي من الإسناد.

خرّج عنه البخاريّ وغيره. وكان ثقة عجبا في حفظه، لم يرو عنه مسلم لبدعة وتجهّم كان فيه. انتهى.

وفيها علي بن محمد بن إسحاق أبو الحسن الطّنافسيّ الكوفيّ الحافظ محدّث قزوين، وأبو قاضيها الحسين. سمع سفيان بن عيينة وطبقته فأكثر.

وثقه أبو حاتم وقال: هو أحبّ إليّ من [أبي بكر] بن أبي شيبة في الفضل والصلاح.

وعون بن سلّام الكوفيّ وله تسعون سنة. سمع أبا بكر النّهشلي، وزهير بن معاوية.

قال في «المغني»: صدوق وقد ليّن.

وفيها محمد بن إسماعيل بن أبي سمينة البصريّ الحافظ المجاهد.

روى عن معتمر بن سليمان وطبقته.

وفيها الإمام الحبر أبو عبد الله محمد بن سعد الحافظ كاتب الواقدي وصاحب «الطبقات» و «التاريخ» ببغداد في جمادى الآخرة، وله اثنتان وستون سنة. روى عن سفيان بن عيينة، وهشيم، وخلق كثير.

قال أبو حاتم: صدوق.

قال ابن الأهدل: قيل: إنه مكث ستين سنة يصوم يوما ويفطر يوما.

وفيها أبو غسّان مالك بن عبد الواحد المسمعيّ البصريّ المحدّث.

روى عن معتمر بن سليمان وطبقته.

وفي حدود الثلاثين إبراهيم بن موسى الرّازيّ الفرّاء الحافظ أبو إسحاق، أحد أركان العلم. رحل وسمع أبا الأحوص، وخالد بن عبد الله الواسطي، وطبقتهما.

قال أبو زرعة الحافظ: كتبت عنه مائة ألف حديث، وهو أتقن من أبي بكر بن أبي شيبة وأصحّ حديثا.

النص من طبعة دار ابن كثير بدمشق (١٤٠٦هـ / ١٩٨٦م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شذرات الذهب في أخبار من ذهب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.