من «شذرات الذهب في أخبار من ذهب» لابن العماد الحنبلي (ت ١٠٨٩هـ)
سنة أربع عشرة وثلاثمائة
فيها كما قال في «الشذور» وقع حريق في نهر طابق، فاحترقت منه ألف دار، واشتد برد الهواء في كانون الأول، فتلف أكثر نخل بغداد وسوادها، وجمدت الخلجان والآبار، ثم جمدت دجلة، حتّى عبرت الدواب عليها.
وفيها أخذت الرّوم- لعنهم الله- ملطية عنوة واستباحوها، ولم يحجّ أحد من العراق خوفا من القرامطة، ونزح أهل مكّة عنها خوفا منهم.
وفيها أبو بكر أحمد بن محمد بن عمر التيمي المنكدري الحجازي. نزيل خراسان. روى عن عبد الجبّار بن العلاء وخلق.
قال الحاكم: له أفراد وعجائب.
ومحمد بن محمد بن [عبد الله بن] النّفّاح بن بدر الباهلي أبو
الحسن، بغدادي حافظ خيّر متعفّف. توفي بمصر في ربيع الآخر. روى عن إسحاق بن أبي إسرائيل وطبقته.
وفيها محمد بن عمر بن لبابة، أبو عبد الله، القرطبي مفتي الأندلس. كان رأسا في الفقه، محدّثا، أديبا، أخباريا، شاعرا، مؤرّخا. توفي في شعبان، وولد سنة خمس وعشرين ومائتين. روى عن أصبغ [بن الخليل]، والعتبي وطبقتهما من أصحاب يحيى بن يحيى، وتفقه به خلق.
وفيها نصر بن القاسم أبو اللّيث البغدادي الفرائضي روى عن شريح بن يونس وأقرانه، وكان ثقة من فقهاء أهل الرّيّ.
النص من طبعة دار ابن كثير بدمشق (١٤٠٦هـ / ١٩٨٦م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع