تجاوز إلى المحتوى

من «شذرات الذهب في أخبار من ذهب» لابن العماد الحنبلي (ت ١٠٨٩هـ)

سنة إحدى وثلاثين وأربعمائة

فيها توفي أبو الحسن، بشرى بن عبد الله الرّومي القاضي، ببغداد، يوم الفطر، وكان صالحا صدوقا. روى عن أبي بكر بن الهيثم الأنباري وخلق.

وفيها ابن دوما، أبو علي الحسن بن الحسين النّعالي ببغداد، ضعيف، ألحق نفسه في طباق. روى عن أبي بكر الشافعي، وطائفة.

وفيها أبو العلاء الأستوائي، صاعد بن محمد بن النيسابوري الحنفي، قاضي نيسابور، ورئيس الحنفية وعالمهم، توفي في آخر السنة. روى عن إسماعيل بن نجيد وجماعة، وعاش سبعا وثمانين سنة.

وفيها ابن الطّبيز أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد العزيز الجلبي السرّاج الرّامي، نزل دمشق، وله مائة سنة. روى عن محمد بن عيسى العلّاف، وابن الجعابي، وجماعة. تفرد في الدّنيا عنهم، وهو ثقة، وهو توفي في جمادى الأولى، وفيه تشيع. آخر من روى عنه الفقيه نصر المقدسي.

وفيها أبو عمرو القسطاني- بالضم، نسبة إلى قسطانة قرية بين الرّيّ وساوة- عثمان بن أحمد القرطبي نزيل إشبيلية. سمّعه أبوه «الموطأ» من أبي عيسى اللّيثي، وسمع من أبي بكر بن السّليم، وابن القوطيّة، وجماعة، وكان خيّرا، ثقة، توفي في صفر، وله ثمانون سنة.

وفيها أبو بكر، وأبو حامد، أحمد بن علي [الإسفراييني]. كان من الحفّاظ الأيقاظ، والمحدّثين. قاله ابن ناصر الدّين.

وفيها أبو العلاء الواسطي، محمد بن علي بن أحمد بن يعقوب، القاضي المقرئ المحدّث. قرأ بالروايات على جماعة كثيرة، وجرّد العناية لها، وأخذ بالدّينور عن الحسين بن محمد بن حبش، وروى عن القطيعي ونحوه. حكى عنه الخطيب أشياء توجب ضعفه، ومات في جمادى الآخرة، وله اثنتان وثمانون سنة.

وفيها أبو الحسن، محمد بن عوف المزني الدمشقي، وكانت كنيته الأصلية أبا بكر، فلما منعت الدولة الباطنية من التكنّي بأبي بكر، تكنّى بأبي الحسن. روى عن أبي علي الحسن بن منير، والميانجي، وطائفة.

قال الكتّاني: كان ثقة نبيلا مأمونا، توفي في ربيع الآخر.

وفيها محمد بن الفضل بن نظيف، أبو عبد الله المصري الفرّاء، مسند الدّيار المصرية. سمع أبا الفراس الصابوني، والعبّاس بن محمد الرّافعي وطبقتهما، وأمّ بمسجد عبد الله سبعين سنة، وكان شافعيا، عمّر تسعين سنة وشهرين، وتوفي في ربيع الآخر.

وفيها المسدّد بن علي أبو المعمّر الأملوكي- بضم أوله واللام، نسبة

إلى أملوك بطن من ردمان، قبيلة من رعين- كان خطيب حمص. سمع الميانجي وجماعة، ثم سكن دمشق، وأمّ بمسجد سوق الأحد.

قال الكتّاني: فيه تساهل.

وفيها المفضل بن إسماعيل بن أبي بكر، أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي الجرجاني، أبو معمر الشافعي، مفتي جرجان ورئيسها ومسندها. كان من أذكياء زمانه. روى عن جدّه وطائفة كثيرة، وتوفي في ذي الحجة.

النص من طبعة دار ابن كثير بدمشق (١٤٠٦هـ / ١٩٨٦م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شذرات الذهب في أخبار من ذهب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.