تجاوز إلى المحتوى

من «شذرات الذهب في أخبار من ذهب» لابن العماد الحنبلي (ت ١٠٨٩هـ)

سنة ست وعشرين وأربعمائة

فيها زاد بلاء الحراميّة، وجاهروا بأخذ الأموال، وبإظهار الفسق والفجور، والفطر في رمضان، حتّى تملّكوا بغداد في المعنى.

وفيها أبو عامر بن شهيد، أحمد بن عبد الملك بن مروان بن ذي الوزارتين، أحمد بن عبد الملك بن عمر بن شهيد الأشجعي القرطبي الشاعر، حامل لواء البلاغة والشعر بالأندلس.

قال ابن حزم: توفي في جمادى الأولى، وصلى عليه أبو الحزم جهور ولم يخلف له نظيرا في الشعر والبلاغة، وكان سمحا جوادا، عاش بضعا وأربعين سنة.

وفيها أبو محمد بن الشقّاق عبد الله بن سعيد، كبير المالكية بقرطبة، ورأس القرّاء، توفي في رمضان، وله ثمانون سنة. أخذ عن أبي عمر بن المكوي وطائفة.

وفيها أبو بكر المنيني محمد بن رزق الله بن أبي عمرو الأسود.

خطيب منين. روى عن علي بن أبي العقب، والحسين بن أحمد بن أبي ثابت، وجماعة.

قال أبو الوليد الدربندي، لم يكن بالشام من يكتنى بأبي بكر غيره، وكان ثقة.

وقال الكتّاني: توفي في جمادى الأولى، وله أربع وثمانون سنة، وكان يحفظ القرآن بأحرف.

وفيها أبو عمرو الرّزجاهي- بفتح الراء والجيم، وسكون الزاي، نسبة إلى رزجاه، قرية ببسطام- محمد بن عبد الله بن أحمد البسطامي الفقيه الأديب المحدّث، تفقّه على أبي سهل الصعلوكي، وأكثر عن ابن عدي وطبقته، ومات في ربيع الأول، وله خمس وثمانون سنة، وكان يقرئ العربية. قاله في «العبر»، والله تعالى أعلم.

النص من طبعة دار ابن كثير بدمشق (١٤٠٦هـ / ١٩٨٦م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شذرات الذهب في أخبار من ذهب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.