تجاوز إلى المحتوى

من «شذرات الذهب في أخبار من ذهب» لابن العماد الحنبلي (ت ١٠٨٩هـ)

سنة أربع وعشرين وأربعمائة

فيها- ما قال في «العبر» - اشتد الخطب ببغداد بأمر الحراميّة، وأخذوا أموال الناس عيانا، وقتلوا صاحب الشرطة، وأخذوا لتاجر ما قيمته عشرة آلاف دينار، وبقي النّاس لا يجسرون أن يقولوا: فعل البرجميّ خوفا منه، بل يقولون عنه: القائد أبو علي، واشتهر عنه أنه لا يتعرّض لامرأة، ولا يدع أحدا يأخذ شيئا عليها.

وفيها توفي أبو علي الفشيديزجي - بفتح الفساء وكسر المعجمة وتحتيتين ساكنتين وفتح المهملة بينهما، والزاي وجيم، نسبة إلى فشيديزة- بلد الحسين بن الخضر البخاري، قاضي بخارى وشيخ الحنفية في عصره. روى عن محمد بن محمد بن صابر وجماعة. توفي في شعبان وقد خرّج له عدة أصحاب.

وفيها أبو طاهر الدّقّاق، حمزة بن محمد بن طاهر الحافظ، أحد أصحاب الدارقطني. كان البرقاني يخضع لمعرفته وعلمه.

وفيها الإمام أبو محمد بن ذنّين عبد الله بن عبد الرّحمن بن عثمان الصّدفي الطّليطلي. روى عن أبي جعفر بن عون الله وطبقته، وأكثر عن أبي محمد بن أبي زيد القيرواني، وعن أبي بكر [بن] المهندس، وأبي الطيب بن غلبون بمصر، وكان زاهدا، عابدا، خاشعا، مجاب الدعوة، منقطع القرين، عديم النظير، مقبلا على الأثر والسّنّة، أمّارا بالمعروف، لا تأخذه في الله لومة لائم، مع الهيبة والعزّة، وكان يعمل في كرمه بنفسه.

وفيها أبو بكر الأردستاني - بفتح الهمزة، فسكون الراء، ففتح المهملة، فسكون المهملة، ففتح الفوقية، نسبة إلى أردستان، بلد قرب أصبهان، وقيل: بكسر الهمزة والدال - محمد بن إبراهيم الحافظ العبد الصالح. روى «صحيح البخاري» عن إسماعيل بن حاجب، وروى عن أبي حفص بن شاهين وهذه الطبقة.

النص من طبعة دار ابن كثير بدمشق (١٤٠٦هـ / ١٩٨٦م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شذرات الذهب في أخبار من ذهب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.