من «الأصمعيات» للأصمعي (ت ٢١٦هـ)
(٨٩) وقال أوس بن غلفاء الهجيمي
يهجو يزِيد بن الصَّعق الْكلابِي
جلبنا الْخَيل من جَنْبي أريكإِلَى أجأ إِلَى ضلع الرجام
بِكُلِّ مُنَفِّقِ الجُرْذانِ مَجرٍشَديدِ الأَسْرِ لِلأَعداءِ حامِ
أَصَبْنا مَن أَصَبْنا ثُمَّ فِئْناعَلى أَهلِ الشُّرَيفِ إِلى شَمامِ
وجدنَا من يَقُود يزِيد مِنْهُمضِعَاف الْأَمر غير ذَوي نظام
فَأَجرِ يَزِيدُ مَذمُوماً أَوِ اِنزِعْعَلى عَلْبٍ بِأَنفِكَ كَالخِطامِ
كَأَنَّكَ عَيْرُ سالِئَةٍ ضَروطٍكَثيرُ الجَهلِ شَتَّامُ الكِرامِ
فَإِن النَّاس قد علموك شَيخاتهوك غير شتم أَو خصام
وَإنَّك فِي هجاء بني تَمِيمكمزداد الغرام الى الغرام
هُمُ مَنّوا عَلَيكَ فَلَم تُثِبهُمْفَتِيلاً غَيرَ شَتمٍ أَو خِصامِ
وَهُمْ تَرَكوكَ أَسلَحَ مِن حُبارَىرَأَت صَقراً وَأَشرَدَ مِن نَعامِ
وهم ضربوك ذَات الرَّأْس حَتَّىبَدَت أم الدِّمَاغ من الْعِظَام
إِذا يأسونها نشرت عَلَيْهِمشرنبئة الْأَصَابِع أم هام
فَمَنَّ عَلَيكَ أَنَّ الجِلْدَ وارىغَثِيثَتَها وَإِحرامُ الطَّعامِ
وهم أَدّوا إِلَيْك بني عديبأفوق ناصل وَبشر ذام
وَحَيَّيْ جَعفَرٍ وَالحَيَّ كَعْباًوَحَيَّ بَنِي الوَحِيدِ بلا سَوامِ
فَإنَّا لم يكن ضباء فِينَاوَلَا ثقف وَلَا ابْن أبي عِصَام
وَلا فَضحُ الفُضُوحِ وَلا شُيَيمٌوَلا سُلْماكُمُ صَمِّي صَمامِ
قَتَلتُمْ جارَكُمْ وَقَذَفتُمُوهُبِأُمِّكُمُ فَما ذَنبُ الغُلامِ
أَلا مَن مُبلِغُ الجَرمِيِّ عَنِّيوَخَيرُ القَولِ صادِقَةُ الكِلامِ
وهلا إِذْ رَأَيْت أَبَا معَاذوعلبة كنت فِيهَا ذَا انتقام
رَآهُ مجامع الْوَرِكَيْنِ مِنْهَامَكَان السرج أثبت بالحزام
النص من طبعة دار المعارف بالقاهرة (السابعة، ١٩٩٣م) بتحقيق أحمد محمد شاكر وعبد السلام هارون، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف ترقيم المحققين؛ وما بين معقوفين زيادة منهما. مصادر الموقع