من «الأصمعيات» للأصمعي (ت ٢١٦هـ)
(٨٣) وقال سبيع بن الخطيم
بانَت صَدوفُ فَقَلبُهُ مَخطوفُوَنَأَت بِجانِبِها عَلَيكَ صَدوفُ
وَاِستَودَعَتكَ مِنَ الزَمانَةِ إِنَّهامِمّا تَزورُكَ نائِماً وَتَطوفُ
واستبدلت غَيْرِي وَفَارق أَهلهَاإِن الْغَنِيّ على الْفَقِير عنيف
إِمّا تَرَي إِبِلي كَأَنَّ صُدورَهاقَصَبٌ بِأَيدي الزامِرينَ مَجوفُ
فَزَجَرتُها لَمّا أَذَيتُ بِسَجرِهاوَقَفا الحَنينَ تَجَرُّرٌ وَصَريفُ
فَاِقنَي حَياءَكِ إِنَّ رَبَّكِ هَمُّهُفي بَينِ حَزرَةَ وَالثُوَيرِ طَفيفُ
فَاِستَعجَمَت وَتَتابَعَت عَبَراتُهاإِنَّ الكَريمَ لِما أَلَمَّ عَروفُ
واعتاد لما أَن تضايق سربهابلوى بَوَادِر مربع ومصيف
وَإِذا شتت يَوْمًا فَإِن مَكَانهَابلد تحاماه الرِّجَال وريف
وَلَقد هَبَطتُ الغَيثَ أَصبحَ عازِباًأُنُفاً بِهِ عوذُ النِعاجِ عُطوفُ
مُتَهَجِّماتٌ بِالفَروقِ وَثَبرَةٍحينَ اِرتَبَأتُ كَأَنَّهُنَّ سُيوفُ
وَلَقَد شهِدت الْخَيل تحمل شكتيجرداء مشرفة السراة سلوف
ترمى أَمَام الناظرين بمقلةشوساء يرفعها أَشمّ منيف
وَمَجالِسٌ بيضُ الوُجوهِ أَعِزَّةٌحُمرُ اللِثاتِ كَلامُهُم مَعروفُ
أَرْبَاب نَخْلَة والقريظ وشاهمإِنِّي كَذَلِك آلف مألوف
إِنِّي مطيعك ثمَّ إِنِّي سَائلقومِي وَكلهمْ على حَلِيف
مِن غَيرِ ما جُرمٍ أَكونُ جَنَيتُهُفيهِم وَلا أَنا إِن نُسِبتُ قَذيفُ
وَمُسيَّبٍ خَصِرٍ ثَوى بِمِضَلَّةٍوَإِذا تُحَرِّكُهُ الرِياحُ يَزيفُ
حلت بِهِ بعد الهدو نطاقهامسع مسهلة النِّتَاج رجوف
تَزَعُ الصَبا رَيعانَهُ وَدَنَت لَهُدُلُحٌ يَنُؤنَ عِظامَهُنَّ ضَعيفُ
تنفى الْحَصَى حجراته فَكَأَنَّهُبرحال حمير بالضحى محفوف
النص من طبعة دار المعارف بالقاهرة (السابعة، ١٩٩٣م) بتحقيق أحمد محمد شاكر وعبد السلام هارون، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف ترقيم المحققين؛ وما بين معقوفين زيادة منهما. مصادر الموقع