من «الأصمعيات» للأصمعي (ت ٢١٦هـ)
(٧٩) وقال عوف بن الأحوص
أتتنا قُرَيْش حافلين بِجَمْعِهِمْوَكَانَ لَهَا قدما من الله نَاصِر
فَلَمَّا دنونا للقباب وَأَهْلهَاأتيح لنا ذيب مَعَ اللَّيْل فَاجر
أتيحت لنا بكر وَتَحْت لوائهاكتائب يرضاها الْعَزِيز المفاخر
وَكَانَت قُرَيْش لَو طهرنا عَلَيْهِمشِفَاء لما فِي الصَّدْر والبغض ظَاهر
حَبَت دونَهُم بَكرٌ فَلَم نَستَطِعهُمكَأَنَّهُمُ بِالمَشرَفِيَّةِ سامِرُ
وَما بَرِحَت بَكرٌ تَثوبُ وَتَدَّعيوَيَلحَقُ مِنهُم أَوَّلونَ وَآخِرُ
لدن غدْوَة حَتَّى أَتَى اللَّيْل وانجلتغمامة يَوْم شَره متظاهر
وَما زالَ ذاكَ الدَأبُ حَتّى تَخاذَلَتهَوازِنُ وَاِرفَضَّتــ سُلَيمٌ وَعامِرُ
وَكَانَت قُرَيْش يفلق الصخر جدهاإِذا أوهن النَّاس الجدود العواثر
النص من طبعة دار المعارف بالقاهرة (السابعة، ١٩٩٣م) بتحقيق أحمد محمد شاكر وعبد السلام هارون، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف ترقيم المحققين؛ وما بين معقوفين زيادة منهما. مصادر الموقع