من «الأصمعيات» للأصمعي (ت ٢١٦هـ)
(٧٦) وقال معاوية أيضا
أجد الْقلب من سلمى اجتناباوأقصر بعد مَا شابت وشابا
وشاب لداته وعدلن عَنهُكَمَا أنضيت من لبس ثيابًا
فان يَك نبلها طاشت ونبليفقد نرمي بهَا حقبا صيابا
فتصطاد الرِّجَال إِذا رَمَتْهُمْوأصطاد المخبأة الكعابا
فَأن تَكُ لَا تصيد الْيَوْم شَيْئاوآب قنيصها سلما وخابا
فَأن لَهَا منَازِل خاوياتعلى نملى وقفت بهَا الركابا
مِنَ الأَجزاعِ أَسفَلَ مِن نُمَيلٍكَما رَجَّعتَ بِالقَلَمِ الكِتابا
كِتابَ مُحَبِّرٍ هاجٍ بَصيرٍيُنَمِّقُهُ وَحاذَرَ أَن يُعابا
وقفت بهَا القلوص فَلم تجبنيوَلَو أَمْسَى بهَا حَيّ أجابا
وَناجِيَةٍ بَعَثتُ عَلى سَبيلٍكَأَنَّ عَلى مَغابِنِها مَلابا
ذكرت بهَا الإياب وَمن يُسَافركَمَا سَافَرت يذكر الإيابا
رَأَيْت الصدع من كَعْب فأودىوَكَانَ الصدع لَا يعدو ارتئابا
فأمسى كعبها كَعْبًا وَكَانَتمن الشنآن قد دعيت كعابا
حَمَلتُ حَمالَةَ القُرَشِيِّ عَنهُموَلا ظُلماً أَرَدتُ وَلا اِختِلابا
أَعُود مثلهَا الْحُكَمَاء بعدىإِذا مَا الْحق فِي الأشياع نابا
سَبَقتُ بِها قُدامَةَ أَو سُمَيراًوَلَو دُعِيا إِلى مِثلِ أَجابا
وأكفيها معاشر قد أرتهممن الجرباء فَوْقهم طبابا
يهر معاشر منا وَمِنْهُمهرير الناب حاذرت العصابا
سَأَحمِلُها وَتَعقِلُها غَنِيٌّوَأورِثُ مَجدَها أَبَداً كِلابا
فَإِن أحمدتها نَفسِي فَإِنِّيأتيت بهَا غَدَاة إِذْ صَوَابا
وَكنت إِذا الْعَظِيمَة أفزعتهمنهضت وَلَا أدب لَهَا دبابا
بِحَمدِ اللَهِ ثُمَّ عَطاءِ قَومٍيَفَكّونَ الغَنائِمَ وَالرِقابا
إِذا نزل السَّحَاب بِأَرْض قومرعيناه وَإِن كَانُوا غضابا
بِكُلِّ مُقَلِّصٍ عَبلٍ شَواهُإِذا وُضِعَت أَعِنَّتُهُنَّ ثابا
ودافعة الحزام بمرفقيهاكشاة الربل آنست الكلابا
النص من طبعة دار المعارف بالقاهرة (السابعة، ١٩٩٣م) بتحقيق أحمد محمد شاكر وعبد السلام هارون، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف ترقيم المحققين؛ وما بين معقوفين زيادة منهما. مصادر الموقع