من «الأصمعيات» للأصمعي (ت ٢١٦هـ)
(٦٨) وقال قيس بن الخطيم
رَدَّ الخليطُ الجِمالَ فانصَرَفُواماذَا عليَهِمْ لوْ أنَّهُمْ وقَفُوا
لوْ وقَفُوا سَاعَة نُسَائِلُهُمْريثَ يُضَحِّي جِمالَهُ السَلَفُ
فيهِمْ لعوب الْعشَاء آنسة ال دلّعروب يسوؤها الْخلف
بَينَ شُكولِ النِساءِ خِلقَتُهاقَصدٌ فَلا جَبلَةٌ وَلا قَضَفُ
تغتَرِقُ الطَرْفَ وَهِي لاهيةٌكأَنَّمَا شَفَّ وَجْهَها نزف
قضى لَهَا الله حِين صورها ال خَالقأَن لَا يُكِنَّهَا سَدَفُ
تَنامُ عَنْ كِبْرِ شأنِهَا فإذَاقامَتْ رُويْداً تكَادُ تَنْغَرِفُ
حَوراءُ جيداءُ يُستَضاءُ بهَاكَأَنَّهَا خوط بانَةٍ قَصِفُ
تمشِي كَمَشْي الزهراءِ فِي دَمِثِ ال رملإِلَيّ السَهلِ دُونَهُ الجُرُفُ
وَلَا يَغِثُّ الحديثُ مَا نطقَتْوهوَ بَفِيهَا ذُو لَذَّةٍ طَرِفُ
تخْزُنُهُ وهوَ مُشتَهىً حَسَنٌوهوَ إذَا مَا تَكَلَّمَتْ أُنُفُ
كأنَّ لبَّاتِها تضمَّنُهَاهَزْلَى جَرادٍ أجوازه جلف
كَأَنَّهَا درة أحَاط بهَا ال غواصيَجْلُو عنْ وجهِهَا صَدفُ
يَا رَبِّ لَا تبعدن ديار بنيعذرة حَيثُ انصرفْتِ وانصَرَفُوا
وَاللَهِ ذي المَسجِدِ الحَرامِ وَماجُلِّلَ مِن يُمنَةٍ لَها خُنُفُ
إِنِّي لأهواك غير كَاذِبَةقدْ شَفَّ منِّي الأحشاءُ والشَغَفُ
بلْ ليتَ أَهْلي وأهلَ أثلَةَ فِيدارٍ قريبٍ مِنْ حيثُ يُخْتَلفُ
هيهاتَ مِنْ أهلُهُ بيثربَ قدْأَمْسَى ومِنْ دُونَ أهلِهِ سَرِفُ
أبلِغْ بَني جَحْجَبَى وقَومَهُمُخَطْمَةُ أنَّا وَرَاءهُمْ أُنُفُ
وأنَّنَا دون مَا يسومهم الأعداءُمِنْ ضَيمِ خُطَّةٍ ٍنُكُفُ
إنَّا ولوْ قَدّمُوا الَّذي عَلِمُواأكبادُنَا مِنْ وَرَائِهِمْ تَجِفُ
نفلى بِحَدّ الصفيح هامهموفلينا هامهم بهَا عنف
لما بَدَت غدْوَة وُجُوههمحنت الينا الْأَرْحَام والصحف
لنا مَعَ أجامنا وحوزتنابَين ذراها مخارف دلف
يَذُبُّ عَنهُنَّ سامِرٌ مَصِعٌسودَ الغَواشي كَأَنَّها عُرُفُ
كَفِيلُنَا للمُقَدِّمينَ: قِفُواعَنْ شَأوِكُمْ والحِرابُ تَخْتَلِفُ
يَتبَعُ آثارَهَا إذَا اخْتُلَجَتْسُخْنٌ عَبِيطٌ عُرُوقُهُ تكف
النص من طبعة دار المعارف بالقاهرة (السابعة، ١٩٩٣م) بتحقيق أحمد محمد شاكر وعبد السلام هارون، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف ترقيم المحققين؛ وما بين معقوفين زيادة منهما. مصادر الموقع