من «الأصمعيات» للأصمعي (ت ٢١٦هـ)
(٦٥) وقال أبو دواد الإيادي
[وأسمه جَارِيَة بن الْحجَّاج بن حذاق]
منعَ النومَ مأوِىَ التهمامُوجديرٌ بالهمِّ مَنْ لَا ينامُ
مَنْ يَنَمْ ليلُهُ فَقَدْ أُعمِلَ اللي لوَذُو البث ساهر مستهام
هَل ترَى مِنْ ظعائِنٍ باكِراتٍكالعَدَوليِّ سيْرَهُنَّ انقحام
واكنات يقضمن من قضب الضّر مويشفى بدلهن الهيام
وسبتني بَنَات نخلةلو كنتقَرِيبا ألم بِي إِلْمَام
يكتبين الينجوج فِي كبة المش تىوبُلْهٌ أحلامُهُنَّ وِسامُ
ويصُنَّ الوُجُوهَ فِي الميَسَنانِ يكَمَا صانَ قرنَ شمسٍ غَمَامُ
وتراهُنَّ فِي الهوادِجِ كالغِزْلانِ مَا إنْ ينالُهُنَّ السَهامُ
نَخَلاتٌ من نَخلِ بيسانَ أينع نَجَمِيعًا ونبتُهُنَّ تُؤَامُ
وتدَلَّتْ على مَنَاهِلِ بُردٍوفُلَيجٌ مِنْ دُوِنَها وسَنَامُ
وأتَانِي تقحِيمُ كعبٍ لي الْمَنّطِقَ إنَّ النكيثَةَ الإقْحامُ
فِي نظامٍ مَا كُنْتُ فيهِ فَلا يُح زنْكَشَيْء لكل حسناء ذام
ولقدْ رابَني ابْنُ عمِّي كعبٌإنَّهُ قدْ يرومُ مَا لَا يُرَامُ
غيرَ ذنبِ بني كنَانَة إِنِّيإنْ أُفارِقْ فإنَّني مِجْذامُ
لَا أعُدُّ الإقتارَ عُدْماً ولكنْفَقْدُ مَنْ قدْ رُزِئُتُهُ الإعدامُ
مِنْ رجالٍ مِنَ الأقاربِ فادُوامِنْ حُذاقٍ هم الرؤوس الْعِظَام
فهم للملائمين أنَاةٌوَعُرَامٌ إذَا يُرادُ العُرامُ
وسَماحٌ لَدَى السنين إِذا مَاقحط الْقطر واستقل الرهما
وَرِجَال أبوهم وَأبي عَمْرووكعبٌ بِيضُ الوُجُوهِ جِسامُ
وشبابٌ كأنَّهُمْ أسدُ غيلخالطت فرط حدِّهِمْ أحلامُ
وكهُولٌ بنى لهُمْ أولُوهُمْمَأثُراتٍ يَهابُها الأقوامُ
سُلِّطَ الدهرُ والمَنُونُ عليهِمْفلَهُمْ فِي صَدَى المقابِرِ هامُ
وكذاكُمْ مَصِيرُ كُلِّ أنَاسسَوف حَقًا تبليهم الْأَيَّام
فعَلَى إثرهِمْ تُساقِطُ نَفسِيحَسَرَاتٍ وذِكرُهُمْ لي سقام
إبلي الْإِبِل لَا يحوزها الرا عُونَمَجُّ النَدَى علَيْها المُدَامُ
وتدَلَّتْ بهَا المغارض فَوق الأ رضمَا ان تقلهن الْعِظَام
سمنت فاستحش أكرعها لَا ال نينيٌّ وَلَا السَنامُ سَنامُ
فإذَا أقبلَتْ تَقُولُ إكَامٌمشرِفَاتٌ فوقَ الإكامِ إكامُ
وإذَا أعرَضَتْ تقُولُ قُصُورٌمِنْ سماهِيجَ فوقَهَا آطامُ
وإذَا مَا فجئتها بطن غيثقُلتَ نَخْلٌ قدْ حَان مِنْها صِرامُ
وَهِي كالبيضِ فِي الأداحيِّ مَا يُو هَبُمنهَا لمستتم عِصَام
غير مَا طيرت بأوبارها الفق رة فِيحَيْثُ يستهل الْغَمَام
فَهِيَ مَا إِن تبين من سلف أر عَنَطَودٍ لِسِربِهِ قُدَّامُ
مُكْفَهِرٌ علَى حواجبه يغ رقفِي جمعه الْخَمِيس اللهام
فَارس طارد وملتقط بِي ضاوخيل تعدُو وأُخرى صِيَامُ
قدْ براهُنَّ غِرَّةُ الصيدِ والأعداءُ حتَّى كأنَّهُنَّ جِلامُ
قد تَصَعْلَكْنَ فِي الرّبيع وَقد ق رعجلد الْفَرَائِض الْأَقْدَام
جاذيات على السنابك قدأُفٍّ زعهن الإسراجُ والإلجامُ
لَجِبٌ تُسمَعُ الصواهِلُ فيهِوحنيِنُ اللقاحِ والإرزامُ
بِعُرىً دُونَهَا وتَقُرَنُ بالقي ظِوَقد دله الرباع البغام
النص من طبعة دار المعارف بالقاهرة (السابعة، ١٩٩٣م) بتحقيق أحمد محمد شاكر وعبد السلام هارون، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف ترقيم المحققين؛ وما بين معقوفين زيادة منهما. مصادر الموقع