من «الأصمعيات» للأصمعي (ت ٢١٦هـ)
(٧٠) وقال العباس بن مرداس
[من المنصفات]
لِأَسماءَ رَسمٌ أَصبَحَ اليَومَ دارِساًوَأَقفَرَ مِنها رَحرَحانَ فَراكِسا
فَجَنْبَي عَسيبٍ لَا أرَى غيرَ ماثلٍخلاءً منَ الآثارِ إَّلا الرَوامِسَا
لَيَالِي سَلمَى لَا أرَى مِثلَ دَلِّهادَلالاً وَأُنسًا يُهبِطُ. العُصمَ آنِسا
وأحسنَ عَهداً للمُلمِ ببيتِهاوَلَا مَجلِساً فيهِ لِمِنْ كانَ جالِسا
تضوَّعَ منهَا المِسكُ حتَّى كأنَّماتُرجِّلُ بالرَيْحَانِ رَطباً ويَابساً
فدَعْها وَلَكِن هَل أَتَاهَا مقادنالأعدائنا نزجي الثقال الكوانسا
بجَمْعٍ يريدُ ابنَىْ صحارٍ كلَيهمَاوآلَ زُبيدٍ مُخطِئاً ومُلامِساً
على قُلُصٍ نَعلُو بِهَا كُلَّ سَبْسَبٍتَخالُ بِهِ الحرباءَ أشمَطَ. جالِسا
سمَوْنا لَهُم تسعا وعشرينَ لَيْلَةنَجُوبُ من الأعراضِ قَفْراً بَسابِسا
فبتنَا قُعُوداً فِي الحديدِ وأصبحُواعَلَى الرُكباتِ يحردون الأنافسا
فلَمْ أرَ مثلَ الحيِّ حيّاً مُصَبِّحاًوَلَا مثلنَا لما الْتَقَيْنَا فوارسا
أَكَرَّ وَأَحمى لِلحَقيقَةِ مِنهُمُوَأَضرَبَ مِنّا بِالسُيوفِ القَوانِسا
وأحصننا مِنْهُم فَمَا يبلغوننافوارس منا يحبسون المحابسا
إذَا مَا شدَدْنَا شدَّةً نصَبُوا لهَاصُدُورَ المذَاكِي والرِماحَ المَداعِسَا
إذَا الخيلُ جالَتْ عَن صريع نكرهاعليهِمْ فمَا يَرْجِعنَ إِلَّا عَوِابِسا
نُطَاعِنُ عَنْ أحسابِنَا برِمَاحِناونضرِبُهُمْ ضَرْبَ المُذيِدِ الخَوامِسا
وكنْتُ أمامَ القومِ أوَّلَ ضاربٍوطاعَنْتُ إذْ كانَ الطِعانُ تَخالُسا
فكانَ شُهُودِي مَعبدٌ ومُخَارقٌوبشرٌ وَمَا استشهدت إِلَّا الأكايسا
مَعي ابنَا صرِيمٍ دارعانِ كلاهُمَاوعُروةُ لولاهُمْ لقيتُ الدَهَارِسا
ومَارَسَ زيدٌ ثمَّّ أقصَرَ مُهرُهُوحُقَّ لَهُ فِي مِثلِهَا أنْ يُمارِسا
وقُرَّةُ يحميِهمْ إِذا مَا تبدَّدُواويَطعَنُهُمْ شَزراً فأَبْرحْتَ فَارِسا
ولوْ ماتَ منهُمْ من جَرَحْنَا لأصبحَتْضباعٌ بأكنافِ الأراكِ عَرَاِئسا
ولكنَّهُمْ فِي الفارسيِّ فَلَا ترىمِنَ القومِ إِلَّا فِي المُضَاعَفِ لابِسا
فإنْ يقتلُوا منا كَرِيمًا فإنناأبأنا بِهِ قَتْلَى تذل المعاطسا
قتَلْنَا بهِ فِي مُلتَقى الخيلِ خَمْسةًوقَاتِلَهُ زدنَا معَ الليلِ سادِسا
وكُنَّا إذَا مَا الْحَرْب شبت نشبهاونضرب فها الأبلَخَ المُتَقَاعِسا
فأُبنَا وأَبْقَى طَعْنُنَا مِنْ رماحِنامَطارِدَ خطِّيٍٍّ وحُمراً مَداعِسا
وَجُرداً كَأَنَّ الأُسدَ فَوقَ مُتونِهامِنَ القَومِ مَرؤوساً وَآخَرَ رائِسا
النص من طبعة دار المعارف بالقاهرة (السابعة، ١٩٩٣م) بتحقيق أحمد محمد شاكر وعبد السلام هارون، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف ترقيم المحققين؛ وما بين معقوفين زيادة منهما. مصادر الموقع