من «الأصمعيات» للأصمعي (ت ٢١٦هـ)
(٨٤) وقال ربيعة بن مقروم الضبي
تذكرت والذكرى تهيجك زينباوَأصْبح بَاقِي وَصلهَا قد تقضبا
وَحل بفلج فالأباتر أَهلهَاوشطت فَحلت غمرة فمثقبا
وَطاوَعتُ أَمرَ العاذِلاتِ وَقَد أُرىعَلَيهِنَّ أَبّاءَ القَرينَةِ مِشغَبا
فَيا رُبَّ خَصمٍ قَد كَفَيتُ دِفاعَهُوَقَوَّمتُ مِنهُ دَرأَهُ فَتَنَكَّبا
وَمَولىً عَلى ضَنكِ المَقامِ نَصَرتُهُإِذا النِكسُ أَكبى زَندَهُ فَتَذَبذَبا
وَأَضيافِ ليلٍ في شَمالِ عَريَّةٍقَرَيتُ مِنَ الكومِ السَديفِ المُرَعَّبا
وَوارِدَةٍ كَأَنَّها عُصَبُ القَطاتُثيرُ عَجاجاً بِالسَنابِكِ أَصهَبا
وزعت بِمثل السَّيِّد نهد مفلصكميش إِذا عطفاه مَاء تحلبا
وأسمر خطى كَأَن سنانهشهَاب غضى شيعته فتلهبا
وَفِتيانُ صِدقٍ قَد صَبَحتُ سُلافَةًإِذا الديكُ في جَوشٍ مِنَ اللَيلِ طَرَّبا
سُخامِيَّةً صَهباءَ صِرفاً وَتارَةًتَعاوَرُ أَيديهِم شِواءً مُضَهَّبا
ومشجوجة بِالْمَاءِ ينزو حبابهاإِذا المسمع الغريد مِنْهَا تحببا
وسرب إِذا غص الجبان بريقهحميت إِذا الدَّاعِي الى الروع ثوبا
وَمَربَأَةٍ أَوفَيتُ جُنحَ أَصيلَةٍعَلَيها كَما أَوفي القُطامِيُّ مَرقَبا
رَبيئَةَ جَيشٍ أَو رَبيئَةَ مِقنَبٍإِذا لَم يَقُد وَغلٌ مِنَ القَومِ مِقنَبا
فَلَمَّا انجلى عني الظلام دفعتهايشبهها الرَّائِي سراحين لغبا
إِذا ما عَلَت حَزناً بَرَت صَهَواتِهِوَإِن أَسهَلَت أَذرَت غُباراً مُطَنَّبا
فَما اِنصَرَفَت حَتّى أَفاءَت رِماحُهُملِأَعدائِهِم في الحَربِ سُمّاً مُقَشَّبا
مغاوير لَا تنمى طريدة خيلهمإِذْ أوهن الذعر الجبان المركبا
وَنَحنُ سَقَينا مِن فَريرٍ وَبُحتُرَبِكُلِّ يَدٍ مِنّا سِنانا وَثَعلبا
ومعن وَمن حييّ جديلة غادرتغميرة والصلخم يكبو ملحبا
وَيَومَ جُرادَ اِستَلحَمَت أَسلاتُنايَزيدُ وَلَم يَمرُر لَنا قَرنُ أَعضَبا
وقاظ ابْن حص عانيا فِي بُيُوتنَايعالج قدا فِي ذِرَاعَيْهِ مصحبا
وَفَارِس مَرْدُود أشاطت رماحناوأجزرن مسعودا ضباعا وأذوبا
النص من طبعة دار المعارف بالقاهرة (السابعة، ١٩٩٣م) بتحقيق أحمد محمد شاكر وعبد السلام هارون، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف ترقيم المحققين؛ وما بين معقوفين زيادة منهما. مصادر الموقع