تجاوز إلى المحتوى

من «الفصيح» لثعلب (ت ٢٩١هـ)

باب (فعِلت) بكسر العين

تقول: قَضِمت الدَّابة شعيرها، بكسر ثانيه، تقضم، وكذلكَ بَلِعتُ الشيء،

أبلَعه، وسَرِطتُه أسرطه، وزَرِدتُه أزرده، ولَقِمت ألقم، وجَرِعت الماء أجرعه، ومَسِست [الشيء] أمّ، وشَمِمت أشمّ، وعَضِضتُ أعضّ، [وغصصت أغصّ]، ومَصِصتُ الشيء، أمصّه، وسفِفتُ الدواء وغيره أسفّه، وزّكِنت منك كذا وكذا أزكن، أي عِلمت، قال الشاعر:

ولَنْ يُراجِعَ قلبي حبهَم أبدازَكِنْتُ من بغضهم مثل الذي زَكنوا

وقد يَنْهَكُهُ المرض نهكه، وأنهكه السلطان عُقوبةً، وبرئت من المرض، وبرأت أيضا برءا [وبُرْوءًا]، وبرِئت من الرجل والدَّيّن براءة، وبريت القلم وغيره، غير مهموز، أبرِيه بَريا [وأنشد:

يا بارِيّ القوس بَرْيًا ليس تُحكِمهلا تظلم القوس وأعْطِ القوس باريِها]

وضَنِنت بالشيء أضينُّ به، وشَمِلهم الأمرُ يَشْمَلُهم، ودّهَمتهم الخيل تَدهَمهم، وقد شلتّ يده تشلّ، ولا تشلل يدك. قال الشاعر:

فلا تشلل يد فتكت بعمروفإنك لن تذلَّ ولن تضاما

ونَفِد الشيء ينفد، ولَجِجْتِ يا هذا، وأنت تلجّ، وخَطِف الشيءَ يخطفه، ووَدِدتُ أن ذاك كان لي: إذا تمنيته، وودِدتُ الرجل: إذا أحببته، أودّ فيهما جميعا، وقد رَضِع المولودُ يرضع. وفَرِكت المرأة زوجها تفركه فِرْكًا: إذا أبغضته، وهي فاِرك. وشَرِكتُ الرجل في الشيء أشركه. وصَدَقت يا هذا وبَرِرَت، وكذلك

[بررت] والدى أبره، ورجل بارَ وبَرَ. وجَشِمّه الأمر أجشمه: [إذا تكلفته على مشقة]، وسَفِد الطائر وغيره يسفد. وفجِئنى الأمر يفجَأني [فجأة].

النص من طبعة دار المعارف بتحقيق الدكتور عاطف مدكور، كما في المكتبة الشاملة؛ وما بين معقوفين زيادة من المحقق. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الفصيح»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.