تجاوز إلى المحتوى

من «نقد الشعر» لقدامة بن جعفر (ت ٣٣٧هـ)

نعت اللفظ

أن يكون سمحاً، سهل مخارج الحروف من مواضعها، عليه رونق الفصاحة، مع الخلو من البشاعة، مثل أشعار يوجد فيها ذلك، وإن خلت من سائر النعوت للشعر، منها أبيات من تشبيب قصيدة للحادرة الذبياني، وهي:

وَتَصَدَّفَتْ حتَّى اسْتَبَتْكَ بِوَاضِحٍصلْتٍ كَمُنْتَصَبِ الغَزَالِ الأَتْلَعِ
للشاعر الحادِرَة، اقرأ القصيدة
وَبمُقْلَتَيْ حَوْراء تَحْسِبُ طَرْفَهَاوَسْنَانَ حُرةِ مُسْتَهَلِّ المَدْمَعِ
للشاعر الحادِرَة، اقرأ القصيدة
وإذا تُنَازعكَ الحَدِيثَ رأَيتَهاحَسَناً تَبسُّمُهَا لَذِيذَ المَكْرَعِ
للشاعر الحادِرَة، اقرأ القصيدة
كَغَرِيضِ سَارِيةٍ أَدرَّتْهُ الصَّبابنزيلِ أسجَرَ طيِّب المُسْتَنْقَعِ
لَعِبَ السُّيُولُ بِهِ فأَصْبحَ مَاؤُهُغَلَلاً تقطَّعَ في أُصُولِ الخِرْوَع
للشاعر الحادِرَة، اقرأ القصيدة
فَسُمَىَّ ويْحَكِ هَلْ عَلِمْتِ بِفتْيَةٍغادَيْتُ لذَّتَهُمُ بأدْكَنَ مُتْرَع
بكَرُوا عَلَيَّ بِسُحْرَةٍ فصبحْتُهُمْمن عَاتِقٍ كَدمِ الذَّبِيحِ مُشَعْشعِ
للشاعر الحادِرَة، اقرأ القصيدة

ومن هذا الجنس قول محمد بن عبد الله السلاماني:

ألا رُبَّمَا هاجت لك الشَّوْق عَرْصَةٌبِمَرّانَ تَمْرِيها الرِّيَاحُ الزَّعَازِعُ
بها رَسْمُ أَطْلاَلٍ وَجثْمٌ خَوَاشِعُعلَيْهِنَّ تَبْكِي الهَاتِفَاتُ السَّوَاجعُ
وَبِيضٌ تَهَادَى في الرِّياط كأَنَّهامَهَا رَبْوَةٍ طَابَتْ لَهُنَّ الْمراتِعُ
تحَرَّيْنَ مِنَّا مَوْعِداً بعد رِقْبَةٍبِأَعْقَرَ تَعْلُوهُ الشُّروجُ الدَّوَافعُ

فَجِثن هُدُوَّاً والثِّيَابُ كأَنَّهَا مِنَ الطَّلِّ بَلَّتْها الرِّهَامُ النَّوَاشِعُ

طُرُوقاً وأَلجأَنا الهَوَى نَحْوَ رُبْوَةٍبها غفَلتْ عَنَّا العُيُونُ الخَوادِعُ
فلمَّا قَضَيْنا غُصَّةً من عِتَابِنَاوقدْ فَاض مِن بَعْد العِتَابِ المَدَامِعُ
جرًى بيْنَنا مِنَّا رَسِيسٌ يزيدُناسقاماً إذا ما اسْتيقنتْهُ المسامِعُ
قَلِلاً وكان اللَّيْلُ في ذاك ساعةًوقُمنَ ومعرُوفٌ مِنَ الصُّبْحِ صادِعُ
ووَليّنَ مِنْ وجدٍ بِمِثْلِ الّذِي بِنَاوَسَالتْ علَى آثارِهِنَّ المْدَارِعُ

يُزَجِّين بِكْراً يَبْهَرُ الرَّيْطُ متْنَهَا كما مَار ثُعْبَانُ الْغَضا المُتَدَافِعُ

وقُمْنَا إلى خُوصٍ كأَنَّ عُيُونهاقِلاتٌ تَرَاخى ماؤُها فهُو نَاصِعُ
للشاعر عبيد السلامي، اقرأ القصيدة

ومنه بيتان للشماخ يذكر نهيق الحمار:

إذا نَبَرَ التَّعْشِير نبْراً كأنَّهُبِقارِحِهِ مِنْ خَلْفِ نَاجِذِهِ شجِ
بعيدُ مَدَى التَّطْرِيبِ أوّلُ صَوْتِهِسَحِيلٌ وأدْنَاهُ شحيجُ مُحَشْرَجِ

ومنها أبيات لجبيهاء الأشجعي:

أمِنَ الْجَمِيعِ بذِي الْيفَاعِ رُبُوعُرَاعتْ فُؤَادَكَ والرُّبُوعُ تَرُوعُ
مِنْ بعْدِ ما بَلِيَتْ وغيَّرَ آيَهاقَطْرٌ ومُسْبَلَةُ الذُّيُولِ خَرِيعُ
للشاعر جبيهاء الأشجعي، من قصيدة «أمن الجميع بذي البقاع ربوع»
جوالَةٌ بِرُبى الْمَلاَ غوْليَّةٌبرَغامِهِنَّ مُربَّةٌ زُعْزُوعُ
للشاعر جبيهاء الأشجعي، من قصيدة «أمن الجميع بذي البقاع ربوع»
يا صاحِبيَّ ألاَ ارْفعاني إنَّهُيَشْفِى الصُّدَاعَ فَيَذْهَلُ المرْفُوعُ
للشاعر جبيهاء الأشجعي، من قصيدة «أمن الجميع بذي البقاع ربوع»
ألواحَ نَاجيةٍ كأَنَّ تَلِيلَهَاجِذْعٌ تُطِيفُ به الرُّقاةُ منِيعُ
للشاعر جبيهاء الأشجعي، من قصيدة «أمن الجميع بذي البقاع ربوع»
في كُلِّ مُطَّرِدِ الدُّفَاقِ كَأَنَّهُنسْرٌ يُرَنِّقُ حَانَ مِنْهُ وُقُوعُ
للشاعر جبيهاء الأشجعي، من قصيدة «أمن الجميع بذي البقاع ربوع»
تَنْجُو إذَا نَجِدَتْ وعارَضَ أوْبَهَاسِلَقٌ أَلْحْنَ مِن النِّيَاطِ خَضُوعُ
للشاعر جبيهاء الأشجعي، من قصيدة «أمن الجميع بذي البقاع ربوع»
عرّسْنَ دائِرَةَ الظَّهيرَةِ بَعْدَمَاوُغِّرْنَ والحدَقُ الكنِينُ خَشُوعٌ
للشاعر جبيهاء الأشجعي، من قصيدة «أمن الجميع بذي البقاع ربوع»
بأَمقَّ أَغْبَر يَلْتَقِي حنَّانَهُللرِّيحِ بَيْنَ فُرُوعِهِ ترْجِيعُ
للشاعر جبيهاء الأشجعي، من قصيدة «أمن الجميع بذي البقاع ربوع»
يَعْتَسُّ مَنْزِلَهُنَّ أَطْلَسُ جَائِعٌطَيَّانُ يُتْلَفُ مالَهُ ويَضِيعُ
للشاعر جبيهاء الأشجعي، من قصيدة «أمن الجميع بذي البقاع ربوع»

ومثله أيضاً:

وَلَمَّا قَضَيْنَا من منىً كُلَّ حَاجَةٍومَسَّحَ بالأركانِ منْ هُوَ ماسِحُ
وشُدَّتْ عَلَى دُهْمِ المَهارَى رِحَالُهَاولم يَنْظُرِ الغادِي الَّذِي هُوَ رَائِحُ
أَخَذْنَا بِأَطْرَافِ الأحَاديثِ بَيْنناَوَسَالتْ بِأَعْناقِ الْمَطِيِّ الأبَاطِحُ

النص من طبعة مطبعة الجوائب بالقسطنطينية (١٣٠٢هـ)، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من النعوت

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.