تجاوز إلى المحتوى

من «نقد الشعر» لقدامة بن جعفر (ت ٣٣٧هـ)

مدح القائد

وأما مدح القائد فيما يجانس البأس والنجدة، ويدخل في باب شدة البطش والبسالة، فإن أضيف إلى ذلك المدح بالجود والسماحة والتخرق في البذل والعطية، كان المديح حسناً، والنعت تاماً، إذ كان لهم السخاء أخا الشجاعة، وكانا في أكثر الأمور

موجودين في بعداء الهمم وأهل الإقدام والصولة.

وذلك كما قال بعض الشعراء في جمع البأس والجود:

فتىً دهرُهُ شطرانِ فيمَا ينوبُهُففِي بأسه شطرٌ وفي جودِهِ شَطْرُ
فلا من بغاةِ الخَيْر في عَيْنِهِ قَذَىًولا منْ زئير الحرْب في أذنه وَقْرُ

وكما قال منصور النمري في إفراده ذكر البأس وحده:

تَرَى الخيلَ يومَ الروعِ يظمأنَ تَحْتَهُوتروَى القَنَا في كَفِّه والمناصِلُ
حلالٌ لأطراف الأسنَّة نَحْرُهُحرامٌ عليها متنُهُ والكَوَاهِلُ

وكما قال بشار بن برد:

ألا أيُّها الحاسِدُ المُبْتَغِىنجومَ السماءِ بسعيٍ أممْ
سمِعْت بمكرمةِ ابنِ العلاءِفأنشأَت تطلبُهَا لَسْتَ ثَمْ
إذا عرضَ اللهوُ في صدرهِلهَا بالعطاءَ وضرْبِ البَهَمْ
للشاعر بشار بن برد، من قصيدة «ونبئت قوما بهم جنة»
يَلَذُّ العَطَاءَ وسَفْكَ الدماءِفيَغْدُو عَلَى نِعمِ أو نِقَمْ
للشاعر بشار بن برد، من قصيدة «ونبئت قوما بهم جنة»
فقُلْ للخليفةِ إن جئتهُنصيحاً ولا خيرَ فِي المتهمْ
للشاعر بشار بن برد، من قصيدة «ونبئت قوما بهم جنة»
إذَا أيقظتكَ حروبُ العدَىفنبهْ لها عُمَراً ثُمَّ نَمْ
فتىً لا ينامُ عَلَى دِمْنَةٍولا يشربُ الماءَ إلا بدَمْ

النص من طبعة مطبعة الجوائب بالقسطنطينية (١٣٠٢هـ)، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من النعوت

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.