من «الأمالي» لأبي علي القالي (ت ٣٥٦هـ)
مطلب تفسير ما جاء من الغريب فِي وصف الغلام للعنز التي كَانَ ينشدها
وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْر، ﵀، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّحْمَن، عَنْ عمه، عَنْ أَبِي عمرو بْن العلاء، قَالَ: رَأَيْت باليمن غلاما من جرمٍ ينشد عنزا، فقلت: صفها يا غلام، قَالَ: حسراء مقبلة، شعراء مدبرة، ما بين غثرة الدهسة، وقنوء الدبسة، سجحاء الخدين، خطلاء الأذنين، فشقاء الصورين، كأن زنمتيها تتوا قلنسية، يا لها أم عيال، وثمال مال قوله ينشد: يطلب، والناشد: الطالب، يُقَال: نشدت الضالة، فأنا أنشدها إذا طلبتها.
وأنشدتها: عرفتها، فأنا منشد
وأنشدنى أَبُو بَكْرِ بن دريد:
يصيخ للنبأة أسماعهإصاخة الناشد للمنشد
وقوله: حسراء مقبلة، يعنى أنها قليلة شعر المقدم، قد انحسر شعرها.
وشعراء مدبرة، يعنى أنها كثيرة شعر المؤخر.
والغثرة: غبرة قَالَ الأصمعى: والدهاس من الرمل: كل لا يبلغ أن يكون رملا بتراب ولا طين، قَالَ ذو الرمة يذكر فراخ النعام: جاءت من البيض زعراً لا لباس لها إلا الدهاس وأم برة وأب
النص من طبعة دار الكتب المصرية (١٣٤٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع