من «الأمالي» لأبي علي القالي (ت ٣٥٦هـ)
من أحسن ما قيل فِي طروق الخيال
ومن أحسن ما قيل فِي طروق الخيال قول البحتري، وهو أحد المحسنين فيه حتى قيل: طيف البحتري،
أنشدنيه التاريخي عنه:
ألمت بنا بعد الهدوء فسامحتبوصل متي تطلبه فِي الجد تمنع
وولت كأن البين يخلج شخصهاأوان تولت من حشاي وأضلعي
وأنشدنا بعض أصحابنا للمؤمل:
أتاني الكرى ليلاً بشخص أحبهأضاءت له الآفاق والليل مظلم
فكلمني فِي النوم غير مغاضبوعهدي به يقظان لا يتكلم
وذكر العباس بن الأحنف، ما العلة فِي طروق الخيال فقَالَ:
خيالك حين أرقد نصب عينيإلى وقت انتباهي لا يزول
وليس يزروني صلة ولكنحديث النفس عنك به الوصول
وتبعه الطائي فقَالَ:
زار الحيال لا بل أزاركهفكر إذا نام فكر الخلق لم ينم
ظبي تقنّصته لما نصبت لهفِي آخر الليل أشركا من الحلم
وأنشدنا عَلَى بن هارون المنجم، لعلي بن يحيى المنجم:
بأبي والله من طرقاكابتسام البرق إذ خفقا
زارني طيف الحبيب فما زادأن أغرى بي الأرقا
النص من طبعة دار الكتب المصرية (١٣٤٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع