تجاوز إلى المحتوى

من «الأمالي» لأبي علي القالي (ت ٣٥٦هـ)

مطلب ما قيل فِي عناق الحبيب ومن أحسن ما قيل فِي العناق

ما أنشدناه أَبُو بَكْرِ بن الأنبارى، قَالَ: أنشدنا عبد الله بن خلف، قَالَ: أنشدني أحمد بن يحيى بن أبي فنن:

خلوت فنادمتها ساعةعلى مثلها يحسد الحاسد
للشاعر أحمد بن أبي فنن، اقرأ القصيدة
كأنّا وثوب الدجى مسبلعلينا لمبصرنا واحد
للشاعر أحمد بن أبي فنن، اقرأ القصيدة

قَالَ أَبُو بَكْرٍِ: وسرق هذا المعنى ابن المعتز فقَالَ:

ما أقصر الليل عَلَى الراقدوأهون السّقم عَلَى العائد
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «ما أقصر الليل على الراقد»
يفديك ما بقيت من مهجتيلست لما أوليت بالجاحد
كأنني عانقت ريحانةتنفّست فِي ليلها البارد
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «ما أقصر الليل على الراقد»
فلو ترانا فِي قميص الدجىحسبتنا من جسد واحد
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «ما أقصر الليل على الراقد»

وأحسن فِي هذا المعنى عَلَى بن عباس الرومي،

وأنشدناه الناجم عنه:

أعانقها والنفس بعد مشوقةإليها وهل بعد العناق تداني
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «أعانقها والنفس بعد مشوقة»
وألثم فاها كي تموت حرارتيفيشتدّ ما ألقى من الهيمان
ولم يك مقدار الذي بي من الهوىليشفيه ما ترشف الشفتان
كأن فؤادي ليس يشفى غليلهسوى أن يرى الروحان يمتزجان
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «أعانقها والنفس بعد مشوقة»

ولبعضهم فِي هذا المعنى:

رأيت شخصك فِي نومي يعانقنيكما يعانق لام الكاتب الألفا

ولبشار:

فبتنا معاً لا يخلص الماء بينناإلى الصبح دوني حاجب وستور

أخذ منه عَلَى بن الجهم، فقَالَ:

فبتنا جميعاً لو تراق زجاجةمن الخمر فيما بيننا لم تسرب
للشاعر علي بن الجهم، اقرأ القصيدة

ما قيل فِي وصف الشعر بفتح الشين ومن أحسن ما قيل فِي الشعر قول ابن الرومي،

أنشدناه الناجم عنه:

وفاحم وارد يقبّل ممشاهإذا اختال مرسلاً غدره
أقبل كالليل من مفارقهمنحدراً لا يذم منحدره
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «راجع من بعد سلوة ذكره»
حتى تناهى إِلَى مواطئهيلثم من كل موطئ عفره
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «راجع من بعد سلوة ذكره»
كأنه عاشق دنا شغفاًحتى قضى من حبيبه وطره
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «راجع من بعد سلوة ذكره»

وقرأت عَلَى أَبِي بَكْرِ بن دريد، لبكر بن النطاح:

بيضاء تسحب من قيام فرعهاوتغيب فيه وحف أسحم
للشاعر بَكرِ بنِ النَطّاح، اقرأ القصيدة
فكأنها فيه نهار ساطعوكأنه ليل عليها مظلم
للشاعر بَكرِ بنِ النَطّاح، اقرأ القصيدة

ولمسلم:

أجدك ما تدرين أن ربّ ليلةكأنّ دجاها من قرونك تنشر
للشاعر صريع الغواني، من قصيدة «أجدك ما تدرين أن رب ليلة»

وأنشدنا أَبُو بَكْرِ بن الأنباري، ﵀، لعبد الله بن المعتز:

سقتني فِي ليل شبيه بشعرهاشبيهة خديها بغير رقيب
للشاعر عبيد الله بن عبدالله بن طاهر، من قصيدة «سقتني في ليل شبيه بشعرها»
فأمسيت فِي ليلين بالشعر والدجىوشمسين من خمر وخدّ حبيب

النص من طبعة دار الكتب المصرية (١٣٤٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الأمالي»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.