من «الأمالي» لأبي علي القالي (ت ٣٥٦هـ)
ما تعاقب فيه الهمزة العين
قَالَ الأصمعي: يُقَال: آديته عَلَى كذا، وأعديته أي: قويته وأعنته، ويقَالَ: استأديت الأمير عَلَى فلان فِي معنى استعديت، وأنشد ليزيد بن حذاق العبدي:
ولقد أضاء لك الطريق وأنهجتسبل المكارم والهدى يعدي
يقول: إبصارك الهدى يقويك عَلَى الطريق، ومعنى يعدي يقوي، ومنه أعداني السلطان، قَالَ: ولقد أضاء لك الطريق أي: أبصرت أمرك وتبينته، وأنهجت: صارت نهجاً واضحة بيّنة، قَالَ: وسمعت أبا تغلب ينشد بيت طفيل الغنوي:
فنحن منعنا يوم حرسٍ نساءكمغداة دعانا عامرٌ غير معتلي
يريد مؤتلي، ويقَالَ: كنا اللين وكثع، وهي الكثأة والكثعة إذا علا دسمه وخثورته رأسه وأنشد
وأنت امرؤ قد كثأت لك لحيةٌكأنك منها قاعدٌ فِي جوالق
ويقَالَ: موت زؤاف وزعاف وذعاف وذؤاف إذا كان يعجّل القتل، ويقَالَ: أردت أن تفعل كذا وكذا، وبعض العرب يقول: أردت عَنْ تفعل، وقَالَ يعقوب بن السكيت: أنشد أَبُو الصقر:
أريني جواداً مات هزلاً لألنىأرى ماترين أو بخيلاً مخلداً
يريد لعلني، وقَالَ الأصمعي: يُقَال: التمئ لونه والتمع لونه، وهو الساف والسعف، وقَالَ يعقوب: سمعت أبا عمرو، يقول: الأسن: قديم الشحم، وبعضهم يقول: العُسن.
النص من طبعة دار الكتب المصرية (١٣٤٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع