من «الأمالي» لأبي علي القالي (ت ٣٥٦هـ)
إبدال الياء جيماً فِي لغة فقيم
وقَالَ: حَدَّثَنِي خلفٌ الأحمر، قَالَ: أنشدني رجل من أهل البادية: عمى عويف وأَبُو علجّ المطمعان الشّحم بالعشج وبالغداة كسر الرنج ينزع بالودِّ وبالصيصجّ أراد بالعشيّ: والصّيصجّ أراد الصّيصّية وهي قرن البقرة.
وقَالَ أَبُو عمرو بن العلاء قلت لرجل من بني حنظلة: ممن أنت؟ فُقيمجٌّ، فقلت: من أيهم؟ قَالَ: مرجٌ، أراد فقيميٌّ ومريٌّ.
وأنشد لهميان بن قحافة السعدي:
يطير عنها الوبر الصهابجا
قَالَ: أراد الصّهابي من الصهبة.
وقَالَ يعقوب بن السكيت: بعض العرب إذا شدّد الياء جعلها جيماً، وأنشد عَنِ الأعرابي: كأن فِي أذنابهنّّ الشّول من عبس الصّيف قرون الإجل أراد الإيل، وأنشد الفراء: لا هم إن كنت قبلت حجّتج فلا يزال شاحج يأتيك يح أقمر نهات ينزي وفرتج أراد وفرتي ما تعاقب فيه الحاء الجيم قَالَ الأصمعي: يُقَال: تركت فلاناً يجوس بني فلان ويحوسهم إذا كان يدوسهم ويطلب فيهم.
وحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍِ، ﵀، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عبد الله بن الحسين، قَالَ: حَدَّثَنَا المازني، قَالَ: سمعت أبا سرار الغنوي، يقرأ: فحاسوا خلال الديار فقلت: إنما هو جاسوا فقَالَ: حاسوا وجاسوا واحد، قَالَ وسمعته يقرأ: وإذ قَتَلْتُمْ نَسَمَةً فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا فقلت له: إنما هو نفس، قَالَ: النسمة والنفس واحد قَالَ الكسائي: يُقَال أحم الأمر وأجم إذا حان وقته، ويقَالَ: رجل محارف ومجارف، قَالَ: وهم يحلبون عليك، ويجلبون أي: يعينون، قَالَ الأصمعي: إذا حان وقوع الأمر قيل: أجمّ، يُقَال: أجمّ ذلك الأمر أي: حان وقته، وأنشد:
حييا ذلك الغزال الأحماإن يكن ذاكم الفراق أجما
قَالَ: وإذا قلت: حمّ الأمر فهو قدر، ولم يعرف أحمّ بالألف.
النص من طبعة دار الكتب المصرية (١٣٤٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع