تجاوز إلى المحتوى

من «الأمالي» لأبي علي القالي (ت ٣٥٦هـ)

مرثية سلمة بن يزيد فِي أخيه لأمه قيس بن سلمة

وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بن الأنبارى، ﵀: أن أباه أنشده، عَنِ الأصمعي، عَنْ أحمد بن عبيد، عَنِ ابن الكلبي، لسلمة بن يزيد، يرثي أخاه لأمه قيس بن سلمة:

أقول لنفسي فِي الخلاء ألومهالك الويل ما هذا التجلد والصبر
ألا تفهمين الخبر أن لست لاقياًأخي إذا أتى من دون أكفانه القبر
للشاعر ليلى بنت سلمى، اقرأ القصيدة
وكنت إذا ينأى به بين ليلةٍيظلَ عَلَى الأحشاء من بينه الجمر
فهذا لبينٍ قد علمنا إيابهفكيف لبين كان موعده الحشر
وهوّن وجدي أنني سوف أغتديعَلَى إثره حقاًً وإن نفس العمر
للشاعر علي بن أبي طالب، من قصيدة «فتى كان يدنيه الغنى من صديقه»
فلا يبعدنك الله إما تركتناحميدا وأروي بعدك المجد والفخر
للشاعر علي بن أبي طالب، من قصيدة «فلا يبعدنك الله إما تركتنا»
فتىً كان يعطى السيف فِي الروع حقّهإذا ثوب الداعي وتشق به الجزر
للشاعر علي بن أبي طالب، من قصيدة «فتى كان يدنيه الغنى من صديقه»
فتي كان يدنيه الغنى من صديقهإذا ما هو استغنى ويبعده الفقر
للشاعر علي بن أبي طالب، من قصيدة «فتى كان يدنيه الغنى من صديقه»
فتىً لا يعد المال رباً ولا يرىله جفوةٌ إن نال مالاً ولا كبر
للشاعر ليلى بنت سلمى، اقرأ القصيدة
فنعم مناخ الضّيف كان إذا سرتشمالٌ وأمست لا يعرجها ستر
ومأوي اليتامى المملحين إذا انتهواإلى بابه سغباً وقد قحط القطر

يقال: قحط الناس بكسر الحاء وأقحطوا وقحط القطر بفتح الحاء.

" المفاضلة بين عمر بن أبي ربيعة وجميل بن معمر العذري " وحدثنا حرميٌّ قال حدّثنا الزبير قال: كان عمر بن أبي ربيعة وجميل بن معمر يتنازعان الشعر فيقال: إن عمر في الرائية والعينية أشعر، وإن جميلاً في اللامية أشعر، وكلاهما قد قال فأحسن، قال جميل:

لقد فرح الواشون أن صرمت حبليبثينة أو أبدت لنا جانب البخل
للشاعر جميل بثينة، من قصيدة «لقد فرح الواشون أن صرمت حبلي»
يقولون مهلاً يا جميل وإننيلأقسم ما بي عَنْ بثينة من مهل
للشاعر جميل بثينة، من قصيدة «لقد فرح الواشون أن صرمت حبلي»
أحلماً فقبل اليوم كان أوانه أمأخشى فقبل اليوم أوعدت بالقتل
للشاعر جميل بثينة، من قصيدة «لقد فرح الواشون أن صرمت حبلي»

وفيها يقول:

إذا ما تناثينا الذي كان بينناجرى الدمع من عيني بثينة بالكحل
كلانا بكى أو كاد يبكي صبابةًإِلَى إلفه واستعجلت عبرةً قبلي
للشاعر جميل بثينة، من قصيدة «لقد فرح الواشون أن صرمت حبلي»
فيا ويح نفسي حسب نفسي الذيبها ويا ويح أهلي ما أصيب به أهلي
للشاعر جميل بثينة، من قصيدة «لقد فرح الواشون أن صرمت حبلي»
خليليَ فيما عشتما هل رأيتماقتيلاً بكى من حبِّ قاتله قبلي
للشاعر جميل بثينة، من قصيدة «لقد فرح الواشون أن صرمت حبلي»

وقَالَ عمر:

جرى ناصحٌ بالود بيني وبينهافقرّبني يوم الحصاب إِلَى قتلي
للشاعر أبو الهدى الصيادي، من قصيدة «جرى ناصح بالود بيني وبينها»
وطارت بحدٍّ من فؤادي ونازعتقرينتها حبل الصفاء إِلَى حبلي
فما أنس ملأ شياء لا أنسموقفي وموقفها يوماً بقارعة النخل
فلما توقفنا عرفت الذي بها كمثلالذي بي حذوك النعل بالنعل

وفيها يقول:

فسلّمت واستأنست خيفة أن يرىعدو بكائي أو يرى كاشحٌ فعلي
للشاعر أبو الهدى الصيادي، من قصيدة «جرى ناصح بالود بيني وبينها»
فقَالَت وأرخت جانب السّجف إنمامعي فتكلم غير ذي رقبة أهلي
فقلت لها ما بي لهم من ترقّبولكنّ سريّ ليس يحمله مثلي
للشاعر أبو الهدى الصيادي، من قصيدة «جرى ناصح بالود بيني وبينها»

وقَالَ الزبير: ليس من شعراء الحجاز يتقدّم جميلاً وعمر فِي النّسيب والناس لهما تبعٌ.

وقرأت عَلَى أَبِي بَكْرِ بن دريد، لكثير:

لا تغدرن بوصل غزة بعد ماأخذت عليك مواثقاً وعهودا
إن المحب إذا أحب حبيبهصدق الصفاء وأنجز الموعودا
للشاعر كثير عزة، من قصيدة «ولقد لقيت على الدريجة ليلة»
ألله يعلم لو أردت زيادةفِي حب عزة ما وجدت مزيدا
للشاعر كثير عزة، من قصيدة «ولقد لقيت على الدريجة ليلة»

ويروى:

ألله يعلم لو أردت زيادةفِي الحب عندي ما وجدت مزيدا
رهبان مدين والذين رأيتهميبكون من حذر العذاب قعودا
لو يسمعون كما سمعت كلامهاخروا لعزة خاشعين سجودا
والميت ينشر أن تمس عظامهمساً ويخلد أن يراك خلودا
للشاعر كثير عزة، من قصيدة «ولقد لقيت على الدريجة ليلة»

النص من طبعة دار الكتب المصرية (١٣٤٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الأمالي»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.