من «زهر الآداب وثمر الألباب» للحصري القيرواني (ت ٤٥٣هـ)
حال الصحابة عند ما بلغهم موت الرسول
وكان عمر بن الخطاب ﵁ ممن كذّب بموته، وقال: ما مات، وليرجعنّه الله، فليقطعنّ أيدى المنافقين وأرجلهم، يتمنون لرسول الله ﷺ الموت؛ وإنما واعده ربه كما واعد موسى، وهو يأتيكم.
وأما عثمان ﵁ فكان ممن أخرس؛ فجعل لا يكلّم أحدا، فيؤخذ بيده ويجاء به فينقاد.
وأما على ﵁ فلبط بالأرض فقعد ولم يبرح البيت حتى دخل أبو بكر، وهو في ذلك جلد العقل والمقالة، فأكبّ عليه، وكشف عن وجهه ومسخه، وقبّل جبينه، وبكى بكاء شديدا، وقال الكلام الذى قدّمته.
النص من طبعة دار الجيل ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات الناشر والمحقق وحواشيه. مصادر الموقع