من «زهر الآداب وثمر الألباب» للحصري القيرواني (ت ٤٥٣هـ)
بعض النميريين يجيب جريرا عن شعره
وقال بعض النميريين يجيب جريرا عن شعره:
نمير جمرة العرب التي لمتزل في الحرب تلتهب التهابا
وإنى إذ أسبّ بها كليبافتحت عليهم للخسف بابا
ولولا أن يقال هجا نميراولم يسمع لشاعرهم جوابا
رغبنا عن هجاء بنى كليبوكيف يشاتم الناس الكلابا
فما نفع نميرا، ولا ضرّ جريرا، بل كان كما قال الفرزدق:
ما ضرّ تغلب وائل أهجوتهاأم بلت حيث تناطح البحران
وقال أبو جعفر محمد بن منذر مولى بنى صبير بن يربوع في هجائه لثقيف:
وسوف يزيدكم ضعة هجائىكما وضع الهجاء بنى نمير
وسمع الراعى منشدا ينشد:
وعاو عوى من غير شىء رميتهبقافية أنفاذها تقطر الدّما
خروج بأفواه الرّواة كأنهاقرى هندوانىّ إذا هزّ صمّما
فارتاع له، وقال: لمن هذا؟ قيل: لجرير، قال: لعن الله من يلومنى أن يغلبنى مثل هذا!
النص من طبعة دار الجيل ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات الناشر والمحقق وحواشيه. مصادر الموقع