من «زهر الآداب وثمر الألباب» للحصري القيرواني (ت ٤٥٣هـ)
النضر بن الحارث
وقتل النبى ﷺ النضر بن الحارث، وكان ممن أسر يوم بدر،
وكان شديد العداوة لله ولرسوله، وقتله علىّ بن أبى طالب ﵁ صبرا فعرضت النبى ﷺ أخته قتيلة بنت الحارث- وفى بعض الروايات أن قتيلة أتته فأنشدته:
يا راكبا إنّ الأثيل مظنّةمن صبح غادية وأنت موفّق
أبلغ بها ميتا بأنّ تحيّةما إن تزال بها النّجائب تعنق
منّى إليه وعبرة مسفوحةجادت بواكفها وأخرى تخنق
هل يسمعنّى النّضر إن ناديتهإن كان يسمع ميّت لا ينطق
ظلّت سيوف بنى أبيه تنوشهلله أرحام هناك تشقّق
قسرا يقاد إلى المنيّة متعبارسف المقيّد وهو عان موثق
أمحمد ها أنت صنو كريمةفى قومها والفحل فحل معرق
ما كان ضرّك لو مننت وربّمامنّ الفتى وهو المغيظ المحنق
فالنضر أقرب من قتلت قرابةوأحقّهم إن كان عتق يعتق
أو كنت قابل فدية فليفدينبأعزّ ما يغلى به من ينفق
فذكر أنّ رسول الله ﷺ رقّ لها ودمعت عيناه، وقال لأبى بكر: لو كنت سمعت شعرها ما قتلته.
والنضر هذا هو النضر بن الحارث بن علقمة بن كلدة بن عبد مناف بن عبد الدار. قال الزبير بن بكار: وسمعت بعض أهل العلم يغمز في أبيات قتيلة بنت الحارث ويقول: إنّها مصنوعة.
النص من طبعة دار الجيل ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات الناشر والمحقق وحواشيه. مصادر الموقع