تجاوز إلى المحتوى

من «زهر الآداب وثمر الألباب» للحصري القيرواني (ت ٤٥٣هـ)

رثاء عائشة لأبيها

ولما توفى ﵁ وقفت عائشة على قبره؛ فقالت: نضّر الله وجهك يا أبت، وشكر لك صالح سعيك، فلقد كنت للدنيا مذلّا بإدبارك عنها، وللآخرة معزّا بإقبالك عليها، ولئن كان أجلّ الحوادث بعد رسول الله ﷺ رزؤك، وأعظم المصائب بعده فقدك، إن كتاب الله ليعد بحسن الصبر عنك حسن العوض منك، وأنا أستنجز موعود الله تعالى بالصبر فيك، وأستقضيه بالاستغفار لك، أما لئن كانوا قاموا بأمر الدنيا فلقد قمت بأمر الدين لما وهي شعبه وتفاقم صدعه، ورجفت جوانبه؛ فعليك

سلام الله توديع غير قالية لحياتك، ولا زارية على القضاء فيك وقال أبو بكر لبلال لما قتل أمية بن خلف وقد كان يسومه سوء العذاب بمكة فيخرجه إلى الرّمضاء، فيلقى عليه الصخرة العظيمة ليفارق دين الإسلام فيعصمه الله من ذلك:

هنيئا زادك الرحمن خيرافقد أدركت ثأرك يا بلال
للشاعر أبو بكر الصديق، من قصيدة «هنيئاً زادك الرحمن خيراً»
فلا نكسا وجدت ولا جباناغداة تنوشك الأسل الطوال
للشاعر أبو بكر الصديق، من قصيدة «هنيئاً زادك الرحمن خيراً»
إذا هاب الرّجال ثبتّ حتىتخلط أنت ما هاب الرّجال
للشاعر أبو بكر الصديق، من قصيدة «هنيئاً زادك الرحمن خيراً»
على مضض الكلوم بمشرفىّجلا أطراف متنيه الصّقال
للشاعر أبو بكر الصديق، من قصيدة «هنيئاً زادك الرحمن خيراً»

النص من طبعة دار الجيل ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات الناشر والمحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «زهر الآداب وثمر الألباب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.