تجاوز إلى المحتوى

من «زهر الآداب وثمر الألباب» للحصري القيرواني (ت ٤٥٣هـ)

بيعة المهدى

وكان المنصور قد توفّى بمكة وهو حاجّ في ذى الحجة سنة ثمان وخمسين ومائة، فأخذ الربيع للمهدى البيعة على الناس، وأخذ بتجديدها عن المنصور على أنه حىّ، وأدخل إليه قوما فرأوه من بعيد وقد جلله بثوب، وأقعد إلى جنبه من يحرّك يده وكأنه يومئ بها إليهم، فلم يشكّوا في حياته؛ فما خالف أحد؛ فشكره المهدى لذلك، وفي ذلك يقول أبو نواس في مدحه الفضل بن الربيع:

أبوك جلّى عن مضريوم الرواق المحتضر
والحرب تفرى وتذرلما رأى الأمر اقمطرّ
قام كريما فانتصركهزة العضب الذّكر
ما مس من شىء هبروأنت تقتاف الأثر

من ذى حجول وغرر

وقال أيضا:

آل الربيع فضلتمفضل الخميس على العشير
للشاعر ابو نواس، من قصيدة «وعظتك واعظة القتير»
من قاس غيركم بكمقاس الثّماد إلى البحور
للشاعر ابو نواس، من قصيدة «وعظتك واعظة القتير»
أين القليل بنو القليلمن الكثير بنى الكثير
للشاعر ابو نواس، من قصيدة «وعظتك واعظة القتير»
أين النجوم التاليات من الأهلّة والبدور
للشاعر ابو نواس، من قصيدة «وعظتك واعظة القتير»
قوم كفوا أيام مكّةنازل الخطب الكبير
وتداركوا نصر الخلافة وهي شاسعة النّصير
لولا مقامهم بهاهوت الرواسى من ثبير
للشاعر ابو نواس، من قصيدة «وعظتك واعظة القتير»
ومن قول أبى نواس: «من قاس غيركم بكم» البيت، أخذ أبو الطيب المتنبى:
قواصد كافور توارك غيرهومن قصد البحر استقلّ السواقيا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «كفى بك داء أن ترى الموت شافيا»
فتى ما سرينا في ظهور جدودناإلى عصره إلّا نرجّى التّلاقيا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «كفى بك داء أن ترى الموت شافيا»

النص من طبعة دار الجيل ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات الناشر والمحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «زهر الآداب وثمر الألباب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.