من «زهر الآداب وثمر الألباب» للحصري القيرواني (ت ٤٥٣هـ)
المأمون والحسن بن رجاء
دخل المأمون بعض الدواوين، فرأى غلاما جميلا على أذنه قلم، فقال: من أنت يا غلام؟ فقال: أنا يا أمير المؤمنين الناشىء في دولتك، المتقلّب في نعمتك، المؤمّل لخدمتك، خادمك وابن خادمك الحسن بن رجاء. فقال: أحسنت يا غلام، وبالإحسان في البديهة تفاضلت العقول. فأمر أن يرفع عن مرتبة الديوان.
قال أبو إسحاق إبراهيم بن السرى الزجاج: قال لى أبو العباس المبرّد:
ما رأيت في أصحاب السلطان مثل إسماعيل والحسن؛ كنت إذا رأيته رأيت رجلا كأنما خلق لذروة منبر، أو صدر مجلس، يتكلّم وكأنه يتنفّس، يسهب ويطنب، ويعرب ويغرب، ولا يعجب ويعجب.
أراد القاضى إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل بن حماد بن زيد، والحسن ابن رجاء بن أبى الضحاك.
النص من طبعة دار الجيل ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات الناشر والمحقق وحواشيه. مصادر الموقع