تجاوز إلى المحتوى

من «زهر الآداب وثمر الألباب» للحصري القيرواني (ت ٤٥٣هـ)

من الأجوبة المفحمة

قال أبو المنذر هشام بن محمد السائب الكلبى: كان بلال بن أبى بردة جلدا حين ابتلى، أحضره يوسف بن عمر فى قيوده لبعض الأمر، وهم بالحيرة؛ فقام خالد بن صفوان فقال ليوسف: أيها الأمير، إنّ عدوّ الله بلالا ضر بنى وحبسنى ولم أفارق جماعة؛ ولا خلعت يدا من طاعة، ثم التفت إلى بلال فقال: الحمد لله الذى أزال سلطانك، وهدّ أركانك، وأزال جمالك، وغيّر حالك، فوالله لقد كنت شديد الحجاب، مستخفّا بالشريف، مظهرا للعصبية! فقال بلال:

يا خالد؛ إنما استطلت علىّ بثلاث معك هنّ علىّ: الأمير مقبل عليك، وهو عنى معرض. وأنت مطلق، وأنا مأسور. وأنت فى طينتك، وأنا غريب! فأفحمه، [ويقال: إن آل الأهتم زعنفة دخلت فى بنى منقر فانتسبت إليهم] وكان سبب ضرب بلال خالدا فى ولايته أن بلالا مرّ بخالد فى موكب عظيم، فقال خالد:

سحابة صيف عن قليل تقشّع

فسمعه بلال، فقال: والله لا تقشع أو يصيبك منها شؤبوب برد، وأمر بضربه وحبسه.

النص من طبعة دار الجيل ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات الناشر والمحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «زهر الآداب وثمر الألباب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.