من «زهر الآداب وثمر الألباب» للحصري القيرواني (ت ٤٥٣هـ)
بين خالد بن صفوان وعلى بن الجهم
ودخل خالد بن صفوان على علىّ بن الجهم بن أبى حذيفة فألفاه يريد الركوب فقرّب إليه حمار ليركبه، فقال خالد: أما علمت أن العير عار، والحمار شنار، منكر الصوت، قبيح الفوت، متزلّج فى الضّحل، مرتطم فى الوحل، ليس بركوبة فحل، ولا بمطية رحل، راكبه مقرف، ومسايره مشرف.
فاستوحش ابن أبى حذيفة من ركوب الحمار ونزل عنه، وركب فرسا ودفع الحمار إلى خالد فركبه، فقال له: ويحك يا خالد! أتنهى عن شىء وتأتى مثله؟
فقال: أصلحك الله! عير من بنات الكربال، واضح السربال، مختلج
القوائم، يحمل الرّجلة، ويبلغ العقبة، ويمنعنى أن أكون جبارا عنيدا، إن لم أعترف بمكانى فقد ضللت إذا وما أنا من المهتدين.
النص من طبعة دار الجيل ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات الناشر والمحقق وحواشيه. مصادر الموقع