من «زهر الآداب وثمر الألباب» للحصري القيرواني (ت ٤٥٣هـ)
هرب من الوباء
وقع بالكوفة وباء، فخرج الناس وتفرّقوا بالنجف، فكتب شريح إلى صديق له خرج بخروج الناس: أما بعد، فإنك بالمكان الذى أنت فيه بعين من لا يعجزه هرب، ولا يفوته طلب؛ وإنّ المكان الذى خلّفت لا يعجّل لأحد حمامه، ولا يظلمه أيّامه، وإنا وإياك لعلى بساط واحد، وإن النجف من ذى قدرة لقريب.
وهرب أعرابى ليلا على حمار حذارا من الطاعون، فبينما هو سائر إذ سمع قائلا يقول:
لن يسبق الله على حمارولا على ذى ميعة طيّار
أو يأتى الحتف على مقدارقد يصبح الله أمام السارى
فكرّ راجعا، وقال: إذا كان الله أمام السارى فلات حين مهرب.
النص من طبعة دار الجيل ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات الناشر والمحقق وحواشيه. مصادر الموقع