من «زهر الآداب وثمر الألباب» للحصري القيرواني (ت ٤٥٣هـ)
حساب
وقال رجل لأبى جعفر المنصور: أين ما تحدّث به فى أيام بنى أمية؟ إنّ الخلافة إذا لم تقابل بإنصاف المظلومين، ولم تعامل بالعدل فى الرعية، وقسمة الفىء بالسويّة، صار عاقبة أمرها بوارا، وحاق بولاتها سوء العذاب.
قال: فتنفس ثم قال: قد كان ما تقول، ولكنا يا أخى استعجلنا الفانية على الباقية، وكأن قد انقضت هذه الدار. فقال له الرجل: فانظر على أى حالة تنقضى.
وقال أبو الدوانيق وكان فصيحا بليغا: «عجبا لمن أصار علمه غرضا لسهام الخطايا، وهو عارف بسرعة المنايا، اللهم إن تقض للمسيئين صفحا فاجعلنى منهم، وإن تهب للظالمين فسحا فلا تحرمنى ما يتطوّل به المولى على أخسّ عبيده».
النص من طبعة دار الجيل ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات الناشر والمحقق وحواشيه. مصادر الموقع