من «طبقات الشعراء» لعبد الله بن المعتز (ت ٢٩٦هـ)
أخبار أبي خالد المهلبي
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
اسمه يزيد بن محمد، وهو من ولد المهلب بن أبي صفرة. وكان ينزل الشام ثم انتقل إلى مدينة السلام. حدثني ابن هامان قال: حدثني أبو الأخوص الكوفي قال: عن بعض الكتاب قال: قال لي أبو خالد المهلبي: دخلت يوماً على صديق لي من أهل بغداد أسلم عليه، وعنده، وعنده ابنان له شابان، وإذا هما أرقع خلق الله، وأخذا يتكلمان بكل حماقة وكل محال. وأبوهما ينظر إليهما ويتعجب منهما، فأردت أن أسرى عنه فقلت: سبحان الله ما أطيب كلامكما! فقال الأب: إن كنت كاذباً فرزقك الله مثلهما.
قال أبو العباس: كان أبو خالد هذا من فحولة المحدثين ومجيديهم، وشعره قليل جداً، ومما رويناه له هذه:
قالوا تمن، فقلت: القوتَ في دَعةببطن مرة لا وحل ولا سهك
بطن إذا افترش المسكين تربتهرأيت أنظف فرش يفرش الملك
لي حرة من عباد الله صالحةلا الجار تؤذي ولا الإسلام تنتهكُ
والصقر والكلب إما كنت ذا جلدٍوإن ضعفت فريشي الدبق والشبك
وطائرات على برج مطوقةكأنما ريشها السمور والفنك
وإن يفاجئك أضاف أتاك لهممقلو بسر به البرني ينعلك
في منزل لم يكن من مكسب سحتلا يخاف به من عامل درك
تسلم النسك للنساك خلوتهويستر الفتك من قوم إذا فتكوا
يا منزلاً لم يساعدني الزمان بهولم يدر لي بأن أحيا به الفلك
لقد تمنيت عيشاً ليس يعرفهإلا بصير بطيب العيش محتنك
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع