من «طبقات الشعراء» لعبد الله بن المعتز (ت ٢٩٦هـ)
أخبار الصيني شاعر طاهر بن الحسين
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
حدثني إبراهيم بن الخصيب قال: حدثني عبد الله بن جعفر الأصم قال: كان الصيني في جملة طاهر، لا يمدح سواه منذ اتصل به، وكان مطبوعاً مقتدراً، وغضب طاهر عليه فأمر بحبسه، فبلغ ذلك المأمون، فقال لطاهر: ما فعل شاعرك الصيني؟ قال: هو محبوس يا أمير المؤمنين. قال: ولم ذاك؟ قال: لموجدة وجدتها عليه، فقال: أيستحق من زعم أن الخلافة ما استقامت دارها إلا بمقامك تحت ظلال السيوف أن يساء إليه؟ ولكن إذا فعلت ما فعلت فما أحد يطلبه بحقي غيري، ليعلم كيف يقول بعدها والله لئن أخرجته من الحبس لأضربن عنقه، قال: فعلم طاهر أنه أخطأ وقابله بغير الجميل. فكان طاهر يجري عليه في محبسه الكثير ولا يستجريء على إخراجه خوفاً من المأمون. والصيني هو الذي يقول:
زعموا أن من تشاغل باللذات عمن يحبه يتسلى
كذبوا والذي تساق له البدن ومن لاذ بالطواف وصلى
لرسيس الهوى أحر من الجمر على قلب عاشق يتقلى
وأخبار الصيني قليلة جداً، وكان لا يوجد إلا بمدينة السلام.
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع