من «طبقات الشعراء» لعبد الله بن المعتز (ت ٢٩٦هـ)
أخبار أبي يعقوب الخريمي
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
وكان من نسل الأتراك. حدثني إبراهيم بن منصور عن إبراهيم بن الحكم قال: قلت لأبي يعقوب: مديحك لأبي الهيذام ولمحمد بن منصور بن زياد في حياتهما أجود أم مراثيك لهما بعد وفاتها؟ فقال: يا مجنون، أين يقع شعر الندم والرعاية من شعر المودة إذا صادفت الرغبة.
وحدثني المبرد قال: كان الخريمي شاعراً مفلقاً مقتدراً على الشعر، وكان يمدح الخلفاء والوزراء والأشراف فيعطي الكثير، وله في الغزل ملح كثيرة، ومحاسن جمة، وهو القائل يفتخر:
ثقي بجميل الصبر مني على الدهرولا تثقي بالصبر مني على الهجر
أصابت فؤادي بعد خمسين حجةعيون الظباء العفر بالبلد القفر
ومنها:
ولست بنظار إلى جانب الغنىإذا كانت العلياء من جانب الفقر
ولكنني مر العداوة واتركثير ذنوب الشعر والأسل السمر
رميت بها أركان قيس بن جحدرفطحطتها قذف المجانيق بالصخر
وما ظلم الغوثي بل أنا ظالموهل كان فرخ الماء يثبت للصقر
ألا إنما أبكي على الشعر أننيأرى كل وطواط يزاحم في الشعر
ومن دونه بحر وليل يلفهفما ظنه بالليل في لجة البحر
إليكم إليكم عن لؤي بن غالبفإن لؤياً لا تبيت على الوتر
دعوا الحية النضناض لا تعرضوا لهافإن المنايا بين أنيابها الخضر
وقد روى قوم هذه القصيدة لأي سعد قوصرة، وليست بشيء، وإنما هي للخريمي.
ومما يستحسن له قوله:
أرض لي سوء ظنونيوحرارات أنيني
أنت ما تصنع بالهجر كفى سوء ظنوني
أو ما يكفيك أنيبك مقطوع القرين
وهذا الخريمي من المحسنين المجيدين للشعر، وهو من المشهورين.
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع