تجاوز إلى المحتوى

من «طبقات الشعراء» لعبد الله بن المعتز (ت ٢٩٦هـ)

أخبار أبي سعد المخزومي

حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.

حدثني إدريس بن محمد قال: لما قال أبو سعد دعي بني مخزوم في الأشعث بن جعفر الخزاعي:

أتيت بابك مرات لتأذن ليفصار عني إذن الباب محجوبا
للشاعر محمد بن وهيب الحميري، اقرأ القصيدة
إن كنت تحجبنا بالذئب مزدهياًفقد لعمري أبوكم كلم الذيبا
للشاعر أبو سعد المخزومي، اقرأ القصيدة
فكيف لو كلم الليث الهصور؟ إذاتركتم الناس مأكولا ومشروبا
للشاعر رزين العروضي، اقرأ القصيدة
هذا السنيدي لا تخفى دمامتهيكلم الفيل تصعيداً وتصويبا
للشاعر أبو سعد المخزومي، اقرأ القصيدة
أني امرؤ من قريش في أرومتهالا يستطيع لي الأعداء تكذيبا
للشاعر رزين العروضي، اقرأ القصيدة
ولا مصاهرة الحبشان من شيميولا ترى لو وجهي الدهر غربيبا
للشاعر رزين العروضي، اقرأ القصيدة
اذهب إليك، فلن آتي عليك ولنألفي ببابك طلابا ومطلوبا
للشاعر أبو سعد المخزومي، اقرأ القصيدة

فأخذه الأشعث فضربه مائتي سوط، فعوقب في ذلك فقال: إني لم أضربه للهجاء، ولكن ضربته لكذبه في الشعر وجهله، إنه جعل كلام الذئب لأبي السندي، هذا مثل ذاك؟ وحدثني بعض أصحابنا عن النوفلي قال: ادعى أبو سعد في بني مخزوم. ولم يكن منهم، ولا عرف بهم قط. وقال أبو البرق مولى خثعم وشاكر المدائني في أبي سعد:

وما تاه على الناسشريف يا أبا سعد
للشاعر دعبل الخزاعي، من قصيدة «وما تاه على الناس»
فته ما شئت إذ كنتبلا أصل ولا جد
للشاعر دعبل الخزاعي، من قصيدة «وما تاه على الناس»
وإذا حظك في الأشباهـ بين الحر والعبد
وإذ قاذفك المفحش في أمن من الحد
للشاعر دعبل الخزاعي، من قصيدة «وما تاه على الناس»

وقد روى بعضهم أن هذه الأبيات لدعبل في أبي سعد، والأبيات التي قبلها لابن وهيب في الأشعث.

ومن جيد يا يروي لأبي سعد قوله لمحمد بن منصور:

أظنك أطغاك الغنى ونسيتنيونفسك والدنيا الدنية ما تنسي

وحدثني ابن رومان الكاتب عن أبيه قال: كنت عند المطلب بن عبد الله ابن مالك الخزاعي وعنده أبو سعد، إذ أقبل دعبل، فالتفت المطلب إلى أبي سعد فقال له: حرك لي دعبلا - وكان المطلب حقد على دعبل قوله:

تنوط مصر بك المخزياتوتبصق في وجهك الموصل
للشاعر دعبل الخزاعي، من قصيدة «أمطلب أنت مستعذب»

- فقال أبو سعد: كفيتك. فلما دنا دعبل من المجلس أنشأ أبو سعد يقول:

لدعبل نعمة نمت بهاليست له ما حييت أنساها
أدخلنا بيته وأكرمناودس إمراته فنكناها

فغضب دعبل وقال على البديهة:

يا أبا سعد قوصرةزاني الأخت والمره
للشاعر دعبل الخزاعي، من قصيدة «يا أبا سعد قوصره»
لو تراه وقد جثاخلته عقد قنطره
أو ترى الأير في أستهقلت: بيت بمقطره
أو تراه يلوكهقلت: زبد بسكره
للشاعر دعبل الخزاعي، من قصيدة «يا أبا سعد قوصره»
أو تراه يشمهقلت مسك بعنبره
للشاعر دعبل الخزاعي، من قصيدة «يا أبا سعد قوصره»
أجج العبد نارهوهو للنار كندره
للشاعر دعبل الخزاعي، من قصيدة «يا أبا سعد قوصره»
أبد الدهر خلفهفارس في مؤخره
للشاعر دعبل الخزاعي، من قصيدة «يا أبا سعد قوصره»

وحدثني يعقوب بن ناصح البردعي قال: لما قال دعبل هذه الأبيات، وخرج من عند المطلب، جعل يفرق على صبيان الكتاب الزبيب والنبق ويقول لهم: إذا مر بكم أبو سعد فصيحوا:

يا أبا سعد قوصرةزاني الأخت والمره
للشاعر دعبل الخزاعي، من قصيدة «يا أبا سعد قوصره»

ففعلوا، فطال عليهم، فهرب من بغداد إلى الري، وأقام بها حتى مات. وحدثني أبو جعفر قال: أبو سعد يأخذ نفسه بآلات الأشراف وكان دعياً، وبآلات الشجعاء وكان جباناً، وربما جلس على مزرد. ولكن كان جيد الشعر وهو القائل لدعبل:

ولولا معد وأيامهاوأنهم السنخ والمنصل
للشاعر أبو سعد المخزومي، اقرأ القصيدة
لضاق الفضاء على أهلهولم يك ناس ولا منزل
للشاعر أبو سعد المخزومي، اقرأ القصيدة
وزلزت الأرض زلزالهاوأدخل في أست أمه دعبل

وهو كثر الشعر جيده.

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

فهرس «طبقات الشعراء»