من «طبقات الشعراء» لعبد الله بن المعتز (ت ٢٩٦هـ)
أخبار مخلد بن بكار الموصلي
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
حدثني أبو الأزهر الخرزي العوفي قال: قدم مخلد على أبي تمام فقال له: هلك لك في دخول الحمام - وكان في داره حمام، وكان بيتاً واحداً طوله أربعة أذرع، وكان يوقد بسرقين حمار مريسي كان عنده، فلا يحتاج إلى غيره - فدخل فلم يلبث شيئاً أن خرج، فقال له أبو تمام: لم تلبث حتى تعرق؟ فقال مخلد: يا بن البظراء، القعود في الشتاء في السرداب يورث البواسير.
ومما رويناه له قوله:
سائلي عن كنه أمري لا تسلأنا عن تفسير شأني في شغل
كنت موصولا بأسباب القلىيدريني الهجر عن قوس الملل
فجرت تفاحة معضوضةبين من أهوى وبيني فوصل
لطفت لي حمرة في جنبهاحين أومى لوصالي بالخجل
جاد لي بعد جماح فبدتلي في خديه آثار القبل
يا رسولا أوصل الصب بهعش نضير الغصن يا مولى الرسل
وكان مخلد خرج إلى العراق، وبها شعراء الناس، فاجتمعوا بباب المعتصم، فأذن لهم، فجعلوا ينشدون فيعطي كل واحد منهم ما بين الألف والألفين، ولم يزد واحداً منهم، وفيهم مخلد، وكان قد قدم تلك السنة، ولم يعرفه أحد من الشعراء، فأنشد المعتصم في ذلك اليوم شعراً. استحسنه، فقال له: من أنت؟ قال: أنا مخلد. قال: الموصلي؟ قال: نعم يا أمير المؤمنين قال قد أثبتنا كلمتك قبل خروجك إلينا. وأمر له بثلاثة آلاف درهم.
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع