من «طبقات الشعراء» لعبد الله بن المعتز (ت ٢٩٦هـ)
أخبار إبراهيم بن سيار النظام
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
حدَّثنا أحمد بن محمد الحنظلي قال: حدثني عمرو بن بحر الجاحظ قال: انصرف إلينا غلام إبراهيم بن سيار النظام يوماً وهو متعجب، فقلنا له: ما القصة؟ قال: سألني غلام من الصابئين مسألة، فزاد عليّ زيادة قطعني فيها أقبح قطع، قال لي: ما العلة في تحريم الخمر؟ قلت: إزالتها للعقل. قال: فينبغي أن يكون النوم حراماً، فإنه يزيل العقل. قلت: إن النوم قوت البدن. قال لي: فحرم منه ما فضل عن القوت. فقطعني. وحدثني إبراهيم بن محمد المدائني عن الجاحظ قال: أنشد إبراهيم النظام أبا الهذيل أبياتاً فيها هذا البيت:
رق فلو بزت سرابيلهعلقه الجو من اللطف
فقال أبو الهذيل: يا أبا إسحاق، لمن هذا البيت؟ قال: لي. قال: فيجب على هذا القياس أن ييناك بأير من خاطر.
وحدثني ابن الكوفي قال: كان مذهب إبراهيم النظام في أول أمره الشعر، وانتقل إلى الكلام ومذهب أبي نواس الكلام وانتقل إلى الشعر.
ومما يستحسن من شعر النظام قوله:
ألا يا خير من رأت العيوننظيرك لا يحس ولا يكون
وفضلك لا يحد ولا يجاريولا تحوي حيازته الظنون
خلقت بلا مشاكلة لشيءٍوأنت الفوق والثقلان دون
كأن الملك لم يك قبل شيئاًإلى أن قام بالملك الأمين
وهذا إبراهيم النظام هو القائل:
ما زلت آخذ روح الدن في لطفوأستبيح دماً من غير مذبوح
حتى انثنيت ولي روحان في جسديوالزق مطرح جسم بلا روح
وشعره قليل، وكان يستقي الشعر من الكلام والجدل.
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع