من «طبقات الشعراء» لعبد الله بن المعتز (ت ٢٩٦هـ)
أخبار العتبي
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
حدثني ابن القرشي قال: حدثني أبو عبد الله الأموي قال: قال العتبي: بينا أنا أمر في شارع المربد يوماً إذ أنا بامرأة جميلة، فتبعتها وقلت:
يا أمة اله، هل لك زوج؟ قالت: لا، قلت: فما رأيك في؟ فدنت مني وقالت: إن رأسي أشمط. فوليت عنها، فلما بعدت نادتني، يا فتى ارجع، فرجعت، فكشفت قناعها، فإذا أنا بشعر كالغراب، فبقيت متعجباً، فقالت: كرهنا منك ما كرهته منا.
ومما روينا في هذا المعنى للعتبي:
رأين الغواني الشيب لاح بعارضيفأعرضن عني بالخدود النواضر
وكن متى أبصرنني أو سمعن بيسعين فرقعن الكوى بالمحاجر
فإن عطفت عني أعنة أعيننظرن بأحداق المها والجآذر
فإني من قوم كريم ثناؤهملأقدامهم صيغت رؤوس المنابر
ومما يستحسن له قوله:
ولما رأيتك لا فاسقاًقوياً ولا أنت بالزاهد
وليس عدوك بالمتقىوليس صديقك بالحامد
أقمتك في السوق سوق الرقيقوناديت: هل فيك من زائد
على رجل غادر بالصديقكفور لنعمائه جاحد
فما جاءني رجل واحديزيد على درهم واحد
سوى رجل خانه عقلهوحلت به دعوة الوالد
فبعتك منه بلا شاهدٍمخافة ردك بالشاهد
وأبت حميداً إلى منزليوحل البلاء على الناقد
وله أيضاً:
ليس احتيال ولا عقل ولا أدبيجدي عليك إذا لم يسعد القدر
ولا توان ولا عجز يضر إذاجاء القضاء بما فيه له الخير
ما قدر الله لا يعييك مطلبهوالسعي في نيل ما لم يقضه عسر
وما عرتني من الأيام معضلةإلا صبرت لها، والحر مصطبر
إني على عسري بالله ذو ثقةورب قوم إذا ما أعسروا كفروا
كم مانع نفسه لذاتها حذراًللفقر ليس له من ماله ذخر
إن كان إمساكه للفقر يحذرهفقد تعجل فقراً قبل يفتقر
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع