من «طبقات الشعراء» لعبد الله بن المعتز (ت ٢٩٦هـ)
أخبار أبي العجل
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
حدثني محمد بن حبيب قال: قال لي أبو العجل: تزوجت امرأة بحران، فولدت بعد أربعين يوماً، فقلت: يا هذه قد كذب من يزعم أن المرأة تلد لتسعة أشهر. قالت: وكيف ذلك؟ قلت: لأنك ولدت لأربعين يوماً، قالت: ليس كما ظننت. قلت: يا قرة العين، فكيف ذاك؟ قالت: بنيت جدارك على أساس غيرك.
وكان أبو العجل ينحو نحو أبي العِبر، ويتحامق كثيراً في شعره.
ومما رويناه:
أيا عاذلي في الحمق دعني من العذلفإني رخيّ البال من كثرة الشغلِ
وأصبحت لا أدري وإني لشاهدأفي سفر أصبحت أم أنا في الأهل
فمُرني بما أحببتَ آتِ خلافهفإن جئتني بالجد جئتك بالهزل
وإن قلت لي: لم كان ذاك؟ جوابهلأني قد استكثرت من قلة العقل
فأصبحت في الحمقى أميراً مُؤَمَّراًوما أحد في الناس يمكنه عزلي
وصيّر لي حمقي بغالاً وغلمةوكنت زمان العقل ممتطياً رِجلي
وقال أيضاً
عذلوني على الحماقة جهلاًوهي محمد نعقلهم ألذ وأحلى
لو لقوا ما لقيت من حُرفة العقل لساروا إلى الحماقة رَسْلا
أذعن الناس لي جميعاً وقالوايا أبا العجل مرحبين وسهلا
فبها لا عدمتها صرت فيهمسيداً أُتَّقى ورأساً ورِجلا
وله أيضاً:
اكفف ملامك محسناًأو مُجملاً متطولا
أعَلَى الحماقة لمتنيقد كنت مثلك أولا
فدخلت مصر وأرضهاوالشام ثم الموصلا
وقرى الجزيرة لم أدعفيها لحى منزلا
إلا حللت فِناءهبالعقل كي أتمولا
وإذا التعاقل حرفةٌفعزمت أن أتحولا
فانظر إلى أما ترىحال الحماقة أجملا
من ذا عليه مؤنبيحتى أعود فأعقلا
وحماقات أبي العجل ومجاناته كثيرة.
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع