تجاوز إلى المحتوى

من «طبقات الشعراء» لعبد الله بن المعتز (ت ٢٩٦هـ)

أخبار المعلى الطائي

فيه ١١ بيتًا

حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.

حدثني ابن أبي فنن قال: كان المعلى الطائي يصلي في اليوم والليلة ألف ركعة، وكان من أقنع الناس. وقال يوماً: يكفيني في كل سنة خمسون درهماً فضة، فتعجب من ذلك بنوه. وكان لا يغتاب أحداً ولا يتكلم فيه، وكان أعف الناس فرجا وأصدقهم لساناً، وكان من قبل هذه الحال يتعاطى الفتوة والشطارة، ويطلب ويعبث ويفسد ويقطع ويشرب الخمر، ثم تاب وصار بالصفة التي وصفناها. ومما رويناه له قبل التوبة ولكن كان كف عن الفساد الفاحش قوله في مدح المطلب بن عبد الله الخزاعي:

يا شاهر السيف إلى فتنهيؤوب مسعاها إلى فوتِ
اخطُبْ إلى مطلبٍ ضربةًإن كنت مشتاقاً إلى الموتِ
ترى فتى يروي القنا من دمٍيكسوك منها خلعة الفوت
إذا انتضى أسيافه سخطةعجّلن عن سوف وعن ليت

وله أيضاً:

لقد سعدت عيني بوجه كريمةٍوإن كان في غب السرور بها حتفي
فإن مت من شوق إلى عودِ نظرةفحسبي من دنياي ما ناله طرفي
إذا سمعت أذناي منطق عودهاوأفصحت الأوتار عنها بما تخفي
وغنت كصوت الصنج تحت لهاتهاتجاوبه النايات في نغم الأنف
فيجمع بين الرجز والشج حذقهاوتسكت من غنجٍ على مقطع الحرف
موردة الخدين مهضومة الحشىمعقربة الصدغين فاترة الطرف
تقمَّص أثواب الرجال تمرداًوتأنف من لبس القلادة والشنف

وهو حسن الشعر مليحه، ولما تاب ترك الشعر، وكان يقال له: لم لا تقوله وأنت نسيج وحدك؟ فيقول: قد أبدلني الله تلاوة كتابه. وما قال بعد ذلك شعراً حتى مات.

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

فهرس «طبقات الشعراء»