من «طبقات الشعراء» لعبد الله بن المعتز (ت ٢٩٦هـ)
أخبار محمد اليزيدي
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
حدثني محمد بن إسرائيل. قال: حدثني جعفر بن غياث الموصلي قال: قال أيوب بن أبي سفيان: كنت أنا ومحمد بن أبي محمد اليزيدي نتحدث على شراب لنا في بعض المتنزهات. غذ أقبل قنفذ أبيض يدب مكانه فظنناه جائعاً، فألقينا له كسرة، فأكلها، ثم قلنا: لو سقيناه. فوضعنا له نبيذاً في قدح واسع، فقلت لمحمد: هل لك أن تقول فيه شيئاً نُغالط به سعيد بن مسلم غداً؟ قال: نعم. ثم أنشد:
وطارق ليلٍ جاءنا بعد هجعةمن الليل إلا ما تحدث سامر
قريناه صفو الراح إذ جاء صارقاًعلى الزاد لم يشعر بنا وهو سادر
جميل المحيا في الرضا. فإذا أبىحمته من الضيم الرماح الشواجر
ولست تراه واضعاً لسلاحهمن الدهر موتوراً ولا هو واتر
ثم لقينا سعيداً فأنشدناه الأبيات فاستحسنها، وقال: هكذا والله أحب الفتى متيقظاً. فضحكنا. فقال: لكما والله قصة، لا تفارقاني أو تخبراني. فأخبرناه، فضحك ثم قال: لا يعلم الغيب إلا الله فكنا بعد ذلك لا نأتيه إلا تبسم في وجوهنا.
ومما يستحسن له قوله:
أتظن والذي تهوى مقيمُلعمرك إن ذا خطر عظيمُ
إذا ما كنت للحدثان عوناًعليك مع الزمان فمن تلومُ
شقيت به فما أنا عنه سالولا هو إذ شقيت به رحيم
وله:
يا قمر الكرخ إن عبدكمغريق شوق صريع أسقامِ
لم يخط سهمُ الفراق مهجتهشلت يمين الفراق من رام
وهمّنيك اشتياق ذي فكرمثلكم في اعتراض أوهام
ومحمد هذا من المشهورين، وشعره موجود كثير.
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع