من «طبقات الشعراء» لعبد الله بن المعتز (ت ٢٩٦هـ)
أخبار أبي هلال الأحدب
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
حدثني أبو النجد قال: حدثني الأثرم قال: اسم أبي هلال عصين بن براق، وكان أعرابياً هاجر إلى بغداد، وكان شاعراً مفلقاً مطبوعاً، وله ببغداد بنون، وكان بعض بنيه يقول الشعر ويجيد، وليس كأبيه، ومما رويناه لبي هلال واخترناه:
أروح ولم أحدث لليلى زيارةلبئس إذاً راعي المودة والوصل
تراب لأهلي، لا ولا نعمة لهملشد إذا ما تقد تعبدني أهلي
ومما استحسناه قوله:
أقول يا فاتن والحب لايبقي على مهجة محزونِ
عندك يا فاتن من حيلةفإن حادي الموت يحدوني
يا فاتني إن الذي ضمنتنفسي شيء ليس بالدون
يا سادتي ظبيكم قاتليظلماً وما قتلي بالدين
ما زال عن قوس الهوى طرفهفوق لي سهماً ويرميني
حتى إذا أقصدني سهمهحط، وأدنى ذاك يكفيني
يا ذا الذي أسقمني ليس ليغيرك من خلق يداويني
ولست والله إذا رمتهمنك على قلبي بمامون
لكنني أقنع يا سيديدون وصال أن تمنيني
تعلتي فيك بطيب المنىدهراً، فعيشي عيش كمون
وهذا من جملة شعره المستحسن المستجاد.
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع